سباق مبكر نحو التزكيات بإقليم الفقيه بن صالح يثير مخاوف من إعادة إنتاج نفس النخب ومواطنون يتساءلون :” بغينا منتخبين جداد يهزو الاقليم وباراكا من سياسة التوريث الانتخابي”!

هيئة التحرير17 أبريل 2026
سباق مبكر نحو التزكيات بإقليم الفقيه بن صالح يثير مخاوف من إعادة إنتاج نفس النخب ومواطنون يتساءلون :” بغينا منتخبين جداد يهزو الاقليم وباراكا من سياسة التوريث الانتخابي”!

تاكسي نيوز -الفقيه بنصالح

 

بدأت ملامح الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة تتشكل مبكرا على مستوى إقليم الفقيه بن صالح، في ظل تسابق عدد من المنتخبين نحو الظفر بتزكيات أحزابهم السياسية، باعتبارها الخطوة الحاسمة لبدء التحضير الميداني واستمالة أصوات الناخبين؛

ويعكس هذا الحراك المبكر، وفق متتبعين، استمرار منطق انتخابي تقليدي يركز على تأمين التزكية قبل أي نقاش حول البرامج أو الكفاءات؛

ويرى مهتمون بالشأن السياسي المحلي، أن الانتخابات القادمة قد لا تحمل جديداً يُذكر، في ظل توجه عدد من الأحزاب إلى إعادة تزكية نفس الأسماء التي ظلت تهيمن على المشهد الانتخابي لسنوات. بل إن بعض الممارسات، حسب تعبيرهم، أخذت طابع “توريث سياسي” غير معلن، حيث يتم الدفع بأقارب أو أبناء منتخبين حاليين أو سابقين، بما يكرس نوعا من الاستمرارية المغلقة داخل نفس الدوائر الانتخابية؛

هذا الواقع يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياته على المشاركة السياسية، خاصة في ظل تنامي ظاهرة العزوف الانتخابي، التي يرجح أن تتفاقم أكثر مع استمرار تقديم نفس الوجوه التي لم تنجح، بحسب تقييم شريحة واسعة من المواطنين، في إحداث تغيير ملموس على مستوى التنمية المحلية. ويجمع عدد من المتابعين على أن إعادة إنتاج نفس النخب قد تعمق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة؛

وفي المقابل، تعبر فئات من ساكنة الإقليم عن تطلعها إلى بروز نخبة سياسية جديدة، قادرة على تقديم بدائل تنموية حقيقية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي محليا، ويؤكد هؤلاء أن التغيير المنشود يظل رهينا بمدى قدرة الأحزاب على تجديد نخبها واعتماد معايير شفافة في منح التزكيات، بعيدا عن منطق “المرشح الجاهز” الذي يختزل العملية الانتخابية في حسابات الفوز فقط؛

كما أن السياق العام بالإقليم، والذي تميز خلال السنوات الأخيرة بمتابعات قضائية طالت عددا من المنتخبين، من بينهم وزير وبرلماني سابق، إلى جانب قرارات قضائية أخرى مرتبطة بإسقاط عضوية منتخبين، يلقي بظلاله على المشهد الانتخابي، ويعزز منسوب الحذر لدى الناخبين الذين باتوا أكثر تشكيكا في جدوى المشاركة؛

ولا يقتصر هذا الوضع على إقليم الفقيه بن صالح فقط، بل يرجح أن يمتد إلى عدد من أقاليم جهة بني ملال-خنيفرة، حيث تستمر نفس الإشكالات المرتبطة بضعف تجديد النخب وهيمنة اعتبارات انتخابية ضيقة داخل الأحزاب السياسية؛

وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال المطروح بإلحاح: هل ستتمكن الاستحقاقات المقبلة من كسر هذا النمط وإفراز نخب جديدة تعيد الثقة في العملية الانتخابية، أم أن منطق الاستمرارية سيظل هو العنوان الأبرز، في مشهد يعمّق العزوف ويؤجل رهانات التغيير؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة