تاكسي نيوز -سوق السبت
تزامنا مع انطلاق أشغال تزفيت شارع الحسن الثاني بمدينة سوق السبت ، ضمن مشروع تأهيل الشوارع الرئيسية بالمدينة، عادت مطالب عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية المحلية إلى الواجهة، داعية إلى إخضاع هذا الورش لمراقبة تقنية صارمة ومواكبة ميدانية دقيقة من طرف لجان مختصة ومختبرات معتمدة، ضمانا لجودة الأشغال وحسن صرف المال العام؛
ويأتي انطلاق مرحلة التزفيت في إطار مشروع تهيئة شارعي الحسن الثاني والجيش الملكي، الذي يندرج ضمن البرامج الرامية إلى تأهيل البنية التحتية الحضرية وتحسين شروط التنقل والجولان داخل المدينة، من خلال تطوير الشبكات الأساسية وإعادة تهيئة المحاور الطرقية الرئيسية؛
غير أن هذا الورش لم يخل من انتقادات وملاحظات من قبل متتبعين للشأن المحلي، خاصة في ظل التأخر الذي عرفته الأشغال خلال الأشهر الماضية، وهو ما انعكس، بحسب عدد من الفاعلين المحليين، على الحياة اليومية للمواطنين والمرتفقين، نتيجة ما خلفته الأشغال من حفر وأتربة وصعوبات في التنقل، سواء خلال فصل الشتاء أو خلال الفترة الصيفية؛
وترى فعاليات مدنية وحقوقية أن المرحلة الحالية، التي تتعلق بعملية التزفيت باعتبارها من أهم مراحل المشروع وأكثرها تأثيرا على جودة البنية الطرقية مستقبلا، تستدعي تعبئة آليات المراقبة والتتبع وفق المعايير التقنية المعمول بها، مع الحرص على إخضاع مختلف مراحل الإنجاز للخبرة والاختبارات المخبرية اللازمة للتأكد من مطابقة الأشغال لدفاتر التحملات والمواصفات التقنية المطلوبة؛
وأكدت هذه الفعاليات أن الأمر يتعلق بمشروع ممول من المال العام، ما يفرض، وفق تعبيرها، تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان أعلى درجات الشفافية والنجاعة في التنفيذ، تفاديا لأي اختلالات محتملة قد تؤثر على جودة المشروع أو على العمر الافتراضي للبنية الطرقية المنجزة؛
كما دعا عدد من المتتبعين المحليين إلى إسناد مهام المراقبة والتتبع إلى لجان تقنية مستقلة، مع الاستعانة بمختبرات متخصصة ومعتمدة للقيام بالفحوصات التقنية الضرورية، بما يضمن الموضوعية والحياد في تقييم مختلف مراحل الإنجاز ويعزز ثقة المواطنين في مخرجات المشروع؛
وفي المقابل، أكدت جماعة سوق السبت أولاد النمة أن أشغال التهيئة تندرج ضمن رؤية تستهدف تحسين البنيات الأساسية وتطوير شبكة الطرق الحضرية، داعية مستعملي الطريق إلى تفهم الإكراهات المؤقتة المرتبطة بسير الأشغال واحترام التشوير الطرقي والتوجيهات المعتمدة حفاظا على سلامة الجميع؛
ويبقى الرهان الأساسي، وفق متابعين، هو إنجاز مشروع يستجيب للمعايير التقنية المطلوبة ويحقق الأهداف التنموية المنتظرة، بما يضمن طي صفحة المعاناة التي عاشتها الساكنة خلال فترة الأشغال، ويؤسس لبنية تحتية قادرة على الاستجابة لحاجيات المدينة وساكنتها لسنوات طويلة.























