تاكسي نيوز
شهدت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، يوم الخميس 11 يونيو 2026، تنظيم فعاليات اليوم التحسيسي الرابع بمهن الرقمنة تحت شعار “تسريع إدماج الرقمنة للشباب”، وذلك بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية (ADD)، ومؤسسة CIH Bank، وعمالة إقليم الفقيه بن صالح، وبحضور أزيد من 340 من الطلبة والطالبات والباحثين وشباب الإقليم.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الرقمي للشباب وتأهيلهم للانخراط في مهن المستقبل، انسجاما مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى جعل الرقمنة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وافتتحت أشغال هذا اليوم بآيات بينات من الذكر الحكيم وعزف النشيد الوطني، قبل أن تتوالى الكلمات الافتتاحية التي أكدت على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وربط التكوين الأكاديمي بمتطلبات سوق الشغل المتجددة. وقد أجمع المتدخلون، من إدارة المؤسسة وممثلي الشركاء، على ضرورة تمكين الشباب من المهارات الرقمية الحديثة وخلق فرص حقيقية للإدماج المهني.
وفي هذا السياق، أبرز الأستاذ مصطفى راكب، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، المجهودات المبذولة من مختلف الشركاء، وعلى رأسهم عمالة إقليم الفقيه بن صالح، من أجل تسريع إدماج شباب الإقليم في مهن الرقمنة. وأوضح أن مركز الترميز بالمؤسسة يؤمن حاليا تكوين 74 شابا وشابة في تخصصات رقمية واعدة تشمل تحليل البيانات وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير الويب المعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكوين 81 طالبا وطالبة في مجالي الأمن السيبراني والتسويق الرقمي في إطار برنامج JOBINTECH.
كما شكل اللقاء مناسبة للإشادة بالدور البارز الذي يضطلع به الأستاذ مصطفى راكب في تعزيز دينامية المؤسسة وتطوير البحث العلمي والانفتاح الأكاديمي، من خلال تنظيم سلسلة متواصلة من الندوات والملتقيات العلمية واللقاءات الأكاديمية التي استقطبت باحثين وأساتذة وخبراء من مختلف التخصصات، وهو ما ساهم في تعزيز إشعاع المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح وترسيخ مكانتها كفضاء جامعي رائد، فضلا عن دعم الحضور العلمي والأكاديمي لجامعة السلطان مولاي سليمان على الصعيدين الجهوي والوطني.
وتضمنت فقرات اليوم التحسيسي عروضا تعريفية قدمتها وكالة التنمية الرقمية حول عدد من المنصات والمشاريع الرقمية الوطنية، من بينها منصة “Academia Raqmya” لتطوير المهارات الرقمية، ومنصة “E-Himaya” الخاصة بالتوعية بالأمن السيبراني، ومشروع “Digital Factory” الداعم للابتكار الرقمي، إضافة إلى تطبيق “JAD Orientation” الموجه لمواكبة الطلبة والشباب في اختياراتهم الدراسية والمهنية.
واختتمت فعاليات اللقاء بجلسة تفاعلية مفتوحة للأسئلة والنقاش، عكست مستوى الوعي المتزايد لدى شباب الإقليم بأهمية التحول الرقمي، وأكدت حجم الاهتمام الذي تحظى به المهن الرقمية باعتبارها أحد أهم مفاتيح الاندماج في سوق الشغل ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ويؤكد النجاح الذي حققته هذه التظاهرة الأكاديمية أن المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح أصبحت نموذجا للمؤسسات الجامعية المنفتحة على محيطها السوسيو-اقتصادي، والفاعلة في تأهيل الكفاءات الشابة للمساهمة في بناء مغرب رقمي حديث قائم على المعرفة والابتكار.

