موجة الحر تكشف سوء تدبير النظافة بسوق السبت… روائح خانقة وتساؤلات حول حرق النفايات

هيئة التحرير26 يوليو 2026
موجة الحر تكشف سوء تدبير النظافة بسوق السبت… روائح خانقة وتساؤلات حول حرق النفايات

تاكسي نيوز – سوق السبت

 

مع الارتفاع الكبير الذي تشهده درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة، عادت ملفات النظافة بمدينة سوق السبت إلى واجهة النقاش، بعدما سجل عدد من المواطنين ملاحظات تتعلق بانبعاث روائح كريهة من بعض حاويات جمع النفايات، إلى جانب استمرار حرق مخلفات في فضاءات مفتوحة، خاصة على مستوى حي سيدي الحضري، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى ملاءمة هذه الممارسات للظروف المناخية الحالية؛

وتظهر موجات الحر أن تدبير قطاع النظافة لا يقتصر على جمع النفايات، بل يشمل أيضا اتخاذ تدابير استباقية تحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة على الصحة العامة والبيئة، ففي ظل الحرارة المرتفعة، تصبح عمليات غسل الحاويات وتعقيمها بشكل منتظم ضرورة ملحة للحد من الروائح وانتشار الحشرات، وضمان ظروف صحية أفضل داخل الأحياء السكنية؛

وفي المقابل، يثير لجوء بعض فرق النظافة إلى حرق مخلفات النفايات في الهواء الطلق نقاشا حول مدى انسجام هذه الممارسة مع المعايير البيئية والصحية، بالنظر إلى ما قد تخلفه من أدخنة وروائح تؤثر في جودة الهواء، خاصة خلال الساعات الأولى من الصباح، حيث يضطر عدد من السكان إلى المبيت فوق أسطح المنازل؛

ولا يروم هذا الطرح التقليل من المجهودات التي يبذلها عمال النظافة، بل يهدف إلى إثارة نقاش حول آليات تدبير القطاع خلال فصل الصيف، الذي يفرض تحديات تختلف عن باقي فصول السنة، ويستوجب اعتماد برامج عمل أكثر مرونة وفعالية، تشمل تكثيف عمليات غسل وتعقيم الحاويات، وتسريع وتيرة جمع النفايات، والبحث عن بدائل آمنة للتخلص من المخلفات بعيدا عن الحرق في الفضاءات المفتوحة؛

ويرى متابعون للشأن المحلي أن جودة خدمات النظافة لا تقاس فقط بانتظام جمع النفايات، وإنما أيضا بمدى الحد من آثارها الصحية والبيئية، خاصة خلال فترات الحر الشديد التي ترتفع فيها احتمالات انتشار الروائح الكريهة وتلوث الهواء؛

وفي هذا السياق، تبدو الشركة المفوض لها تدبير القطاع، إلى جانب الجهات المكلفة بالمراقبة والتتبع، مطالبة بتكييف برامج عملها مع خصوصية فصل الصيف، من خلال اعتماد تدابير استباقية تستجيب للظرفية المناخية، بما يضمن الحفاظ على الصحة العامة، وتحسين جودة المجال الحضري، وتعزيز ثقة المواطنين في مرفق عمومي يعد من أبرز مؤشرات جودة العيش داخل المدينة؛

ويبقى تدبير قطاع النظافة خلال موجات الحر اختبارا حقيقيا لنجاعة التدخلات الميدانية، وفرصة لتطوير أساليب العمل بما يواكب التحديات المناخية المتزايدة ويستجيب لتطلعات الساكنة إلى بيئة أكثر نظافة وسلامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة