عاجل وهدشي بحال دكشي الأفلام! … نزاع يؤدي إلى العثور على جثة بعد أزيد من 19 سنة من دفنها بأيت شيكر بأزيلال

هيئة التحرير9 سبتمبر 2026
عاجل وهدشي بحال دكشي الأفلام! … نزاع يؤدي إلى العثور على جثة بعد أزيد من 19 سنة من دفنها بأيت شيكر بأزيلال

تاكسي نيوز -ك/ك

 

عشرون سنة وأكثر من الانتظار، ثم جثمان يظهر في مكان ظل مجهولا طوال كل هذه السنوات. هكذا عاد ملف اختفاء أحد أبناء دوار أيت شيكر، التابع لجماعة واويزغت، إلى الواجهة من أوسع أبوابها، بعدما قادت معطيات جديدة إلى موقع قيل إن جثمان المفقود مدفون فيه. أسرة عاشت عقودا تحت وطأة سؤال واحد: أين اختفى ابنها، وماذا حل به؟ واليوم، لا تبدو القضية أمام نهاية الحكاية، بل أمام بدايتها الأكثر حساسية، لأن العثور على الجثمان يفتح أسئلة أكبر من مجرد تحديد مكان المفقود، ويضع تفاصيل القضية أمام الاختبار القضائي والعلمي الذي لا يحتمل التأويل أو الأحكام المسبقة.

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الخيط الجديد ظهر عقب خلاف نشب بين أحد الأشخاص وأفراد من أسرته بالمنطقة، قبل أن يتوجه إلى مركز الدرك الملكي ويبلغ عن معلومات خطيرة تتعلق بمكان وجود جثة الشخص الذي اختفى قبل أكثر من عقدين وبالضبط منذ سنة 2007 . وفور التوصل بهذه الإفادات، تحركت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز واويزغت، رفقة أفراد الوقاية المدنية، نحو دوار أيت شيكر، حيث جرى تحديد المكان المعني واستخراج الجثمان تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وبينما أنهت هذه العملية جزءا من سنوات الغموض، فإنها في المقابل فتحت مرحلة أكثر تعقيدا، عنوانها البحث في الهوية والظروف والملابسات، وما إذا كانت المعطيات المتداولة تتطابق فعلا مع ما ستكشفه الخبرات والأبحاث الرسمية؛

وفي قضية بهذه الحساسية، لا مكان للأحكام الجاهزة ولا للاتهامات المبنية على روايات أولية، مهما كانت صادمة أو مثيرة للاهتمام. فالإفادة التي قادت إلى مكان الجثمان تظل معطى يخضع للتحقق، والعثور على جثمان لا يعني، في حد ذاته، إثبات كيفية الوفاة أو تحديد المسؤول عن أي فعل محتمل. وحدها الأبحاث التي تباشرها الجهات المختصة، وما قد تسفر عنه الخبرات الطبية والعلمية والتحريات الميدانية، يمكن أن تحدد التسلسل الحقيقي للأحداث. لذلك تبقى كل المسؤوليات المحتملة معلقة على نتائج التحقيق، وتظل قرينة البراءة قائمة بالنسبة إلى أي شخص قد تثار حوله الشبهات، إلى أن يثبت العكس بموجب مقرر قضائي نهائي؛

وبينما تنتظر أسرة المفقود منذ أكثر من عشرين سنة جوابا طال غيابه، تقف قضية أيت شيكر اليوم أمام اختبار الحقيقة الكاملة. فالجثمان قد يكون وضع حدا لجزء من لغز الاختفاء، لكنه لم يقدم بعد جميع الأجوبة عن الأسئلة التي رافقت الملف طوال عقدين. ما الذي حدث؟ متى وقعت الوفاة؟ وكيف انتهى الجثمان إلى المكان الذي عثر عليه فيه؟ وهل تقود نتائج التحقيق إلى وقائع أخرى؟ كلها أسئلة لا يمكن أن تحسمها التكهنات ولا الروايات المتداولة، وإنما ما ستقرره الأدلة والاختبارات والأبحاث القضائية. وحتى تقول الجهات المختصة كلمتها، يبقى واجب الإعلام هو نقل المعطيات كما هي، دون إدانة مسبقة أو تبرئة مسبقة، وترك الحقيقة للقضاء كي يحددها وفق القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة