موحى الفرقي
أثار مقطع فيديو نشرته صانعة محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم فيه تعرضها للتحرش أثناء زيارتها لمنطقة بين الويدان بإقليم أزيلال، تفاعلا واسعا بين المتابعين، كما فتح باب النقاش حول ضرورة التحقق من صحة الوقائع المتداولة قبل إصدار أي أحكام.
وفي أعقاب انتشار الفيديو، دعا عدد من النشطاء والمهتمين بالشأن المحلي إلى فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، قصد الوقوف على حقيقة ما جرى والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بما يضمن كشف ملابسات الواقعة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويؤكد متابعون أن أي ادعاء من هذا النوع يستوجب التعامل معه بالجدية اللازمة، فإذا ثبتت صحة الوقائع فإن القانون يوفر الآليات الكفيلة بحماية الضحايا وترتيب المسؤوليات القانونية. وفي المقابل، إذا أظهرت نتائج التحقيق عدم صحة الادعاءات، فإن من حق الرأي العام معرفة الحقيقة، خاصة بالنظر إلى ما قد تتركه مثل هذه القضايا من أثر على صورة المنطقة وسمعتها السياحية.
وتعد بين الويدان من أبرز الوجهات السياحية بإقليم أزيلال، إذ تستقطب سنويا أعدادا كبيرة من الزوار المغاربة والأجانب بفضل مؤهلاتها الطبيعية والمناظر التي تتميز بها، ما يجعل الحفاظ على سمعتها مسؤولية مشتركة، مع الحرص في الوقت ذاته على احترام حقوق جميع الأطراف وعدم المساس بقرينة البراءة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، تبقى جميع المعطيات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي مجرد ادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل رسمي، فيما يظل القضاء والجهات المختصة الجهة الوحيدة المخول لها تحديد الوقائع وترتيب المسؤوليات، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التداول غير الموثق للمعلومات.























