حلت يوم أمس الخميس 20 غشت 2026 الذكرى 73 لثورة الملك والشعب التي خرج فيها الشعب المغربي بكل طبقاته وفئاته في ثورة عارمة، بعد نفي السلطان محمد الخامس بن يوسف رحمه الله الى جزيرة كورسيكا ومنها الى مدغشقر بجنوب شرق افريقيا ،بعيدا عن شعبه ولم يكن يسمع إلا صوت واحد “الاستعمار الى قبره ،بنيوسف إلى عرشه”، بحيث حاول المستعمر الفرنسي تنصيب احد اكبر الخونة للوطن والملك والشعب، المسمى ابن عرفة ولكن المقاومة المغربية الباسلة تمكنت من اسقاط هذه المؤامرة الدنيئة التي كان بطلها المقاوم البطل الفذ، علال بن عبدالله الذي ضحى بحياته في ساحة العز والشرف ، بمحاولة تصفية هذا العميل ،معلنا بداية نهاية هذا المستعمر الذي فتك بالبلاد والعباد طيلة 44 سنة من تواجده على ارض المغرب التي لن تقبل اي احتلال او وصاية.
سنوات مضت ولازالت هذه الملحمة الوطنية المشرقة من تاريخ بلادنا تشكل إحدى المفاخر التي سيظل الشعب المغربي بكل اطيافه يخلدها على مر السنين والقرون لأنها شكلت تحولا حاسما في الكفاح الوطني ضد المستعمر، توج بعد حوالي سنتين ونصف بعودة الملك الشرعي إلى البلاد يوم 16نونبر 1955 والدخول في بناء الدولة المغربية المستقلة .
هذا هو الشعب المغربي الذي لن يسمح لأي قوة -كيف ماكانت -بان تمس باي شبر من اراضيه. فمهما طال زمن الاستعمار في اي منطقة من مناطقه،فلابد عاجلا أو اجلا من الجلاء .
إن استحضار هذه المحطة التاريخية المجيدة التي نخلد ذكراها اليوم من سنة 2026 تفرض على كل مغربي وطني حر ،العمل على حفظ الذاكرة الوطنية وحمايتها من أي تزييف وتحريف .
فالواجب الوطني يفرض ان تتعرف وتستوعب الأجيال الحالية والصاعدة والقادمة على تاريخ بلادهم القريب والبعيد ،لكي تتشبع ،مثلما تشبع الآباء والاجداد بالروح الوطنية الفياضة. وان يستعد الجميع بأن يضحي بكل مايملك،بما فيها روحه وحياته ، ليبقى الوطن مستقلا موحدا وحرا .
ان التربية على حب الوطن مسؤولية تاريخية تتحملها جميع مؤسسات الدولة و التنشئة والاجتماعية من الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والاعلام .






















