تاكسي نيوز -ك/ك
عاد غياب إبراهيم مجاهد، الرئيس السابق لجهة بني ملال خنيفرة وأحد أبرز الوجوه التي ارتبطت ببناء الحضور التنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالجهة، ليفرض نفسه مجددا ضمن النقاش السياسي المحلي، في وقت تستعد فيه الأحزاب لاستحقاقات انتخابية تكتسي أهمية خاصة في إعادة رسم موازين القوى داخل الجهة؛
ويعد مجاهد من القيادات التي لعبت دورا محوريا في ترسيخ حضور حزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة، حيث أشرف، خلال فترة مسؤوليته، على بناء شبكة تنظيمية واسعة، مستفيدا من حضوره داخل هياكل الحزب ومن رصيده السياسي والعلاقات التي نسجها مع مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمدنيين، كما ارتبط اسمه، لسنوات، بإدارة التوازنات الحزبية داخل الجهة، قبل أن تنتقل رئاسة مجلس الجهة إلى عادل بركات، المنتمي بدوره إلى حزب الأصالة والمعاصرة؛
ومع استمرار ابتعاد مجاهد عن الواجهة السياسية، تعددت القراءات بشأن أسباب هذا الغياب، دون تقديم معطيات إضافية حول خلفيات هذا الخيار؛
ويرى متابعون للشأن السياسي بالجهة أن غياب مجاهد ترك فراغا داخل المشهد الحزبي، بالنظر إلى ما كان يوصف به من قدرة على بناء التوافقات وإدارة الحوار مع مختلف الفاعلين السياسيين، فضلا عن حضوره الميداني القوي، خاصة بإقليم أزيلال، معقله الانتخابي، حيث ظل لسنوات أحد أبرز الوجوه المؤثرة في الخريطة السياسية المحلية؛
وفي المقابل، تذهب قراءات أخرى إلى أن ابتعاده قد يعكس تحولا في موازين القوى داخل الحزب جهويا، خصوصا بعد التغييرات التي عرفتها قيادته الوطنية خلال السنوات الأخيرة، غير أن هذه التفسيرات تبقى في نطاق التحليل السياسي، في غياب أي موقف معلن من المعني بالأمر يوضح أسباب ابتعاده أو طبيعة حضوره المستقبلي داخل الحزب؛
وبصرف النظر عن دوافع هذا الغياب، يظل إبراهيم مجاهد أحد الأسماء التي ارتبطت بالمرحلة التأسيسية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة، وأسهمت في بناء قواعده التنظيمية وتوسيع حضوره الانتخابي، لذلك يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كان سيختار العودة إلى الواجهة السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة لدعم مرشحي الحزب، وخاصة بإقليم أزيلال، أم سيواصل الابتعاد عن الأضواء، تاركا مسار المرحلة الجديدة يتشكل بعيدا عن حضوره المباشر؛
وفي انتظار ما ستكشف عنه التطورات السياسية المقبلة، يبقى غياب مجاهد عن المشهد الحزبي بالجهة موضوعا مفتوحا على أكثر من قراءة، بينما يظل الحسم في دلالاته رهينا بما ستفرزه الوقائع والمواقف المعلنة، بعيدا عن الإشاعات أو الاستنتاجات غير المدعومة بمعطيات مؤكدة.























