أعرب المكتب المحلي للنقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول ببني ملال، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضه الشديد للتداعيات التي قال إنها ترتبت عن الإعلان عن إطلاق خط حافلات جديد يربط بين مراكش والناظور عبر الحزام الجبلي، معتبرا أن القرار تم خارج مقاربة تشاركية مع مهنيي القطاع.
وأوضح المكتب، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 18 شتنبر 2026، عقب اجتماع استثنائي خصص لتدارس مستجدات قطاع النقل الطرقي بالإقليم، أن منح رخص جديدة للحافلات بالخطوط الجبلية، خاصة على مستوى بني ملال والقصيبة وأغبالة والقباب وخنيفرة، من شأنه، حسب تقديره، التأثير على التوازنات المالية الهشة لمهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول، وتهديد مئات السائقين وأسرهم بتداعيات اقتصادية واجتماعية.
و عبرت النقابة عن استنكارها لتزامن تفعيل الخط الجديد مع فترة الحملات الانتخابية، رافضة ما وصفته بأي محاولة لاستغلال قطاع النقل الطرقي أو توظيف التراخيص الإدارية في سياقات انتخابية، ومؤكدة على ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص والحياد الإداري.
وسجل المكتب المحلي، وفق البيان ذاته، ما اعتبره غيابا للمقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات المرتبطة بالقطاع، منتقدا اتخاذ قرارات أحادية الجانب دون إشراك الشريك الاجتماعي والنقابي، خاصة في الملفات التي تمس بشكل مباشر المصالح الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين.
وطالبت النقابة السلطات الإقليمية والولائية، وعلى رأسها والي جهة بني ملال-خنيفرة، بالتدخل الفوري وفتح تحقيق في ظروف وخلفيات منح الترخيص وتوقيت تفعيله، والعمل على حماية القطاع مما وصفته بالعشوائية والتوظيف السياسي.
كما دعت وزارة النقل واللوجيستيك إلى تجميد العمل بالخط الجديد إلى حين إشراك المهنيين وإجراء دراسة تقنية تراعي الطاقة الاستيعابية للخطوط المعنية وتحفظ الحقوق المكتسبة لمهنيي سيارات الأجرة.
وفي السياق ذاته، دعت النقابة جميع مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول ببني ملال إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي، والتحلي باليقظة والاستعداد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية السلمية والقانونية التي يضمنها الدستور، دفاعا عن مصالحهم وكرامتهم وقوت عيشهم.
وأكد المكتب المحلي في ختام بيانه تشبثه بالدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية لمهنيي سيارات الأجرة، داعيا الجهات المعنية إلى التعامل مع مطالبه وفتح حوار حول مستقبل النقل الطرقي بالمنطقة.
























