الله يرحمها… وفاة طفلة بلدغة أفعى والحادث يسائل قضية تكرار وفيات ضحايا العقارب والأفاعي بإقليم أزيلال و إلى متى سيظل الحق في الحماية والوقاية مؤجلا؟

هيئة التحرير22 يوليو 2026
الله يرحمها… وفاة طفلة بلدغة أفعى والحادث يسائل قضية تكرار وفيات ضحايا العقارب والأفاعي بإقليم أزيلال و إلى متى سيظل الحق في الحماية والوقاية مؤجلا؟

تاكسي نيوز – ك/ك

لم يعد تسجيل وفيات وإصابات ناجمة عن لدغات الأفاعي ولسعات العقارب بإقليم أزيلال مجرد حوادث معزولة تفرضها الطبيعة، بل أصبح واقعا مقلقا يتكرر كل صيف، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى جاهزية منظومة الوقاية والتدخل السريع لحماية ساكنة المناطق الجبلية والقروية؛

ومساء الثلاثاء، فارقت طفلة تبلغ من العمر 11 سنة الحياة بعد أيام من الصراع مع مضاعفات لدغة أفعى تعرضت لها، رغم نقلها إلى المؤسسة الاستشفائية وإخضاعها للعلاج بقسم الإنعاش، ورغم الجهود الطبية المبذولة، لم تتمكن من تجاوز تداعيات الإصابة، لتنتهي المأساة بإضافة اسم جديد إلى قائمة ضحايا هذا الخطر الموسمي؛

وفي حادث آخر بالإقليم، تعرض عنصر من القوات المساعدة للسعة عقرب، استدعت نقله إلى مؤسسة صحية لتلقي الإسعافات الأولية، قبل تحويله إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال لاستكمال العلاج، في واقعة تعكس مرة أخرى استمرار المخاطر التي تهدد مختلف الفئات دون استثناء؛

إن تكرار هذه الوقائع يفرض الانتقال من مرحلة رصد الحوادث ونشر أخبار الضحايا إلى مرحلة تحمل المسؤولية واتخاذ إجراءات عملية وفعالة، فكل موسم صيف يعيد المشهد نفسه، وتتكرر معه نداءات الاستغاثة، بينما تظل الأسر في العديد من الدواوير تواجه هذا الخطر في ظل وعورة المسالك، وبعد المؤسسات الصحية، وصعوبة الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب؛

وتطالب الساكنة والفعاليات المحلية الجهات المختصة بوضع خطة استباقية حقيقية ترتكز على تعزيز مخزون الأمصال والأدوية الضرورية بالمراكز الصحية، وتقوية وسائل النقل والإسعاف بالمناطق النائية، وإطلاق حملات تحسيسية واسعة حول سبل الوقاية والتعامل السليم مع حالات اللدغات واللسعات، إلى جانب تكثيف التدخلات الرامية إلى الحد من انتشار الأفاعي والعقارب كلما سمحت الظروف بذلك؛

إن استمرار سقوط الضحايا عاما بعد عام لا يمكن أن يظل خبرا عابرا في صفحات الحوادث، بل يستوجب تدخلا مؤسساتيا عاجلا يقطع مع منطق رد الفعل، ويؤسس لسياسة وقائية فعالة تحفظ أرواح المواطنين، فالحق في الحياة والحماية الصحية حق دستوري لا يقبل التأجيل أو التهاون، كما أن أي تقصير يثبت في أداء المسؤوليات المرتبطة بالوقاية أو الاستجابة والتدخل، متى ثبت وفقا للقانون، يقتضي ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، لأن الأمر يتعلق بحماية أرواح المواطنين وصون أحد أسمى الحقوق، وهو الحق في الحياة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة