تاكسي نيوز – ك/ك
خيم الحزن على إقليم أزيلال ومدينة بني ملال عقب حادث غرق مأساوي أودى بحياة شاب يبلغ من العمر 15 سنة، ينحدر من مدينة بني ملال، وذلك بمنتجع أساكا بمنطقة بين الويدان، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر السباحة في المسطحات المائية الطبيعية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف إقبالا متزايدا على الفضاءات السياحية؛
ووفق المعطيات المتوفرة، فيرجح ان الضحية تعرض للغرق أثناء تواجده بالمنطقة، في حادث خلف صدمة كبيرة وسط أسرته ومرافقيه وكل من عاين تفاصيل الواقعة، كما استنفر مختلف المصالح المختصة التي باشرت الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات؛
وتتكرر مثل هذه الحوادث كل صيف بعدد من السدود والبحيرات والوديان والفضاءات المائية الطبيعية، حيث تتحول لحظات الاستجمام في بعض الأحيان إلى مآس إنسانية بسبب الاستهانة بعوامل الخطر أو السباحة في أماكن غير آمنة، أو بسبب غياب المراقبة والمواكبة، خاصة بالنسبة للأطفال والقاصرين؛
ورغم جمالية منطقة بين الويدان وما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية، فإن طبيعة مياهها وعمقها وتفاوت تضاريس قاعها قد تشكل خطرا حقيقيا على غير المتمرسين في السباحة، وهو ما يجعل الالتزام بإجراءات السلامة أمرا ضروريا لتفادي وقوع حوادث مماثلة؛
وتشكل هذه الفاجعة مناسبة لتجديد الدعوة إلى ضرورة تعزيز ثقافة الوقاية داخل الأسر، من خلال عدم السماح للأطفال والقاصرين بالتوجه إلى الفضاءات المائية أو السباحة فيها دون مرافقة مباشرة من أولياء أمورهم أو أشخاص راشدين قادرين على التدخل عند الضرورة؛
كما يبقى الحرص على اختيار الأماكن المخصصة والآمنة للسباحة، والالتزام بتعليمات السلامة، من أهم السبل الكفيلة بالحد من هذه الحوادث المؤلمة؛
وتبقى سلامة الأبناء مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة، فالحذر واليقظة والمرافقة المستمرة خلال الرحلات والخرجات الترفيهية ليست مجرد إجراءات احترازية، بل قد تكون الفارق بين يوم من المتعة ولحظة تتحول إلى مأساة لا تمحى آثارها من ذاكرة العائلات.
رحم الله الراحل وصبر أهله
إنا لله وإنا إليه راجعون























