تاكسي نيوز
لا يزال الحادث المرتبط بعطب تقني في نظام فرامل الأمان لحافلة تابعة لمجلس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة يثير موجة من النقاش والجدل، بعد أن أسفر عن إصابة عدد من المستشارات، وصفت وفق مصادر متطابقة بأنها إصابات يُرجح أن تكون على شكل كسور، حيث يتابعن العلاج بإحدى المصحات؛
ووقع الحادث في وقت كانت فيه الحافلة تستعد للتوجه نحو مكناس، في إطار زيارة مبرمجة إلى المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، مباشرة عقب مأدبة غداء أعقبت أشغال دورة المجلس، ما زاد من حدة التساؤلات حول ظروف السلامة التقنية ومدى احترام إجراءات الوقاية المعتمدة في مثل هذه التنقلات الرسمية؛
وفي سياق متصل، توسع النقاش ليشمل قضايا تدبيرية، بعدما تداول متتبعون تدوينة منسوبة لعضو بارز داخل المجلس، تساءل فيها عن مبررات اختيار شركة تأمين مقرها بمدينة مراكش بدل الاعتماد على خدمات شركات تنشط داخل تراب الجهة، واعتبر متابعون أن صحة هذه المعطيات، في حال تأكيدها، قد تثير نقاشا أوسع حول مدى انسجام بعض القرارات مع مبدأ الجهوية المتقدمة، خاصة في ما يتعلق بتشجيع الاستثمار والخدمات داخل المجال الترابي للجهة؛
ولم يتوقف الأمر عند حدود اختيار شركة التأمين، إذ أشار المصدر ذاته إلى أن مثل هذه العقود تبرم في إطار اتفاقيات مباشرة، ما يطرح تساؤلات إضافية بشأن دور المجلس في توجيه اختياراته نحو فاعلين محليين، بما ينسجم مع التوجهات المعلنة لتعزيز التنمية الجهوية؛
في المقابل، يثير غياب أي بلاغ رسمي من طرف مسؤولي الجهة استغراب عدد من المتتبعين، الذين يرون أن الحادث، رغم خطورته، لم يواكب بالتوضيحات الضرورية المتعلقة بملابساته، وعدد المصابين، وطبيعة الإصابات، وكذا الإجراءات المتخذة فور وقوعه، ويعتبر هؤلاء أن التواصل المؤسساتي في مثل هذه الحالات يكتسي أهمية بالغة لطمأنة الرأي العام والحد من انتشار الأخبار غير الدقيقة؛
كما امتد التساؤل ليشمل دور السلطات الوصية، وعلى رأسها ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، في تتبع حيثيات الحادث ومدى التدخل لضمان توضيح الصورة الكاملة، خصوصا في ظل ما يتم تداوله بخصوص غياب زيارات رسمية لتفقد الحالة الصحية للمصابات، ومدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بتأمين تنقل وفد رسمي يمثل الجهة في تظاهرة وطنية كبرى؛
ويرى متابعون أن طريقة التعاطي مع هذا الحادث تعكس إشكالات أعمق تتعلق بآليات التواصل والتدبير، سواء على مستوى مجلس الجهة أو السلطات المعنية، في وقت كان فيه الحادث قابلا لأن يتحول إلى مأساة حقيقية، لولا ما وصف بتدخل الألطاف الإلهية؛
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية، يظل الحادث مفتوحا على عدة تساؤلات أخرى، أبرزها مدى جاهزية وسائل النقل، وكذا نجاعة التواصل المؤسساتي في تدبير الأزمات الطارئة.























