تاكسي نيوز
احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، أشغال الندوة الدولية الخامسة التي نظمها مختبر الدراسات اللسانية وتحليل الخطاب بشراكة مع مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، والمجلس الجماعي لبني ملال، يومي 24 و25 أبريل 2026، تحت شعار: “إعادة النظر في الإعلام والتربية والثقافة في عصر الذكاء الاصطناعي”، وذلك بمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه.

وقد عرفت الجلسة الافتتاحية حضورا أكاديميا وازنا، حيث تم التأكيد على أهمية الموضوع في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، التي فرضها انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما ترتب عنها من تغييرات عميقة في أنماط إنتاج المعرفة وتداولها، وفي بنية الخطاب الإعلامي والتربوي والثقافي.

وشهدت الندوة تقديم مداخلات علمية رصينة، عالجت قضايا متعددة، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلام الجديد، وتحديات إدماجه في المنظومة التربوية، إضافة إلى رهانات الحفاظ على الهوية الثقافية في ظل العولمة الرقمية. وقد تميزت هذه المداخلات بعمقها التحليلي وتنوع مقارباتها، حيث جمعت بين الرؤية النظرية والتطبيقات العملية، ما أضفى على النقاش غنى علميا لافتا.

و شكلت الندوة فضاء مفتوحا للحوار وتبادل الخبرات، حيث ساهمت النقاشات التي أعقبت العروض في تعميق الفهم الجماعي للإشكالات المطروحة، وطرح آفاق جديدة للبحث في تقاطعات الإعلام والتربية والثقافة في عصر الذكاء الاصطناعي.

وعلى مستوى التنظيم، نوه المشاركون بحسن الإعداد والتنسيق الذي ميز هذا الحدث العلمي، سواء من حيث البرمجة المحكمة أو الظروف اللوجستية الملائمة.

ويسجل في هذا السياق الدور البارز الذي اضطلع به منسق الندوة، الأستاذ مصطفى زنزون، الذي قاد بمعية فريقه جهود التنظيم بكفاءة عالية، ما ساهم في إنجاح فعاليات الندوة وإخراجها في صورة تليق بمكانة الجامعة والمختبر المنظم.

وفي ختام أشغالها، خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات التي أكدت على ضرورة مواكبة التحولات الرقمية برؤية نقدية، وتعزيز البحث العلمي في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالإعلام والتربية والثقافة، بما يسهم في بناء مجتمع معرفي متوازن ومنفتح.























