طلعو الثمانات فوق 20 درهم!.. بين جشع مضاعفة أسعار المشروبات في مباريات المنتخب الوطني وفوضى احتلال الملك العمومي و من يحمي بعض أصحاب المقاهي بسوق السبت؟

هيئة التحرير13 يونيو 2026
طلعو الثمانات فوق 20 درهم!.. بين جشع مضاعفة أسعار المشروبات في مباريات المنتخب الوطني وفوضى احتلال الملك العمومي و من يحمي بعض أصحاب المقاهي بسوق السبت؟

تاكسي نيوز -سوق السبت

 

 

لم يتوقف الأمر عند حدود الاستحواذ غير المشروع على الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين بسوق السبت ، بل تجاوز ذلك إلى استغلال مناسبة رياضية عالمية يشارك فيها المنتخب الوطني من أجل فرض زيادات وصفت بـ”الفاحشة” في أسعار الشاي والمشروبات الغازية وغيرها من المواد الاستهلاكية داخل بعض المقاهي؛

وهي الزيادات التي أثارت موجة من الغضب والاستنكار في صفوف الزبناء الذين اعتبروا الأمر شكلا من أشكال الاستغلال المرفوض لمشاعر الجماهير الرياضية وإقبالها على متابعة المباريات؛

وتتواصل بالمدينة مظاهر احتلال الملك العمومي من طرف بعض أصحاب المقاهي في مشهد بات يثير استياء واسعا لدى المواطنين والمتابعين للشأن المحلي، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهات التي توفر الحماية أو تتغاضى عن هذه التجاوزات المتكررة رغم وضوح القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية؛

ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن الفوضى التي تعيش على إيقاعها بعض المقاهي بلغت مستويات غير مقبولة، حيث لم تعد الأرصفة والممرات العمومية متاحة للراجلين، بعدما تحولت إلى امتداد غير قانوني لفضاءات هذه المحلات، كما أن بعض المقاهي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على السلامة الطرقية بسبب انتشار الكراسي والطاولات بشكل يحجب الرؤية عند بعض التقاطعات والشوارع، وهو ما سبق أن ساهم، وفق إفادات متطابقة، في وقوع حوادث سير، خاصة تلك المتعلقة بالدراجات النارية خلال شهر رمضان الماضي؛

وفي ظل هذا الوضع، تتجه أصابع الاتهام نحو السلطات المحلية التي تتحمل مسؤولية السهر على احترام القانون وحماية الملك العمومي، ويؤكد متابعون أن الحاجة أصبحت ملحة لتدخل حازم من طرف باشا المدينة عبر توجيه تعليمات واضحة إلى قياد المقاطعات الثلاث من أجل فرض احترام القانون وإنهاء حالة التسيب التي تشوه صورة المدينة وتضر بحقوق المواطنين؛

ويطرح الرأي العام المحلي سؤالا مشروعا؛ من يحمي بعض أصحاب المقاهي الذين يصرون على احتلال الملك العمومي دون اكتراث بالقوانين الجاري بها العمل؟ ولماذا تبقى بعض التدخلات التي تقوم بها السلطات محدودة الأثر، بحيث لا يمر سوى وقت قصير على حملات تحرير الملك العمومي حتى تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه وكأن شيئا لم يكن؟

وفي المقابل، اختارت مقاه أخرى احترام القدرة الشرائية للمواطنين وامتنعت عن الرفع من أسعار المشروبات رغم الإقبال الكبير الذي تعرفه خلال المباريات، والمثير أن عددا من هذه المقاهي الملتزمة بالأسعار القانونية هي نفسها التي تحترم المساحات المرخص لها من طرف الجماعة، ولا تتجاوز الحدود المسموح بها في استغلال الملك العمومي؛

ويعتبر عدد من النشطاء أن المرحلة تفرض تدخلا جديدا من مصالح المجلس الجماعي والسلطات المحلية لإعادة النظر في مساحات الاستغلال الممنوحة لبعض المقاهي، خاصة تلك التي أصبحت تسيء إلى المشهد الحضري وتحرم الراجلين من حقهم في المرور الآمن، فضلا عن مساهمتها في رفع مخاطر حوادث السير؛

ووصف بعض الفاعلين المحليين ما يجري بـ”التفراقشيت” التي لم تعد تقتصر على بعض المناسبات الموسمية، بل امتدت إلى ممارسات يومية يقوم بها بعض أصحاب المقاهي الذين يواصلون فرض الأمر الواقع دون رادع حقيقي، ويرى هؤلاء أن الحل لا يكمن في تدخلات ظرفية تنتهي بجمع عدد محدود من الكراسي والطاولات، بل في تطبيق صارم ومستمر للقانون يضمن تحرير الملك العمومي بشكل نهائي ويحفظ هيبة المؤسسات المكلفة بالمراقبة؛ كما يقتضي الأمر تفعيل لجن المراقبة الخاصة بالأثمنة وزجر كل من يستغل مثل هاته المناسبات لاستنزاف جيوب المواطنين.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة