من بني ملال… المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل يستغرب من مطالبة الجمعيات بمبالغ مالية مبالغ فيها و يدعو إلى اعتماد مقاربة متوازنة في تطبيق القانون وضمان حرية الرأي والتعبير والإبداع لنشطاء مواقع التواصل

هيئة التحرير13 يونيو 2026
من بني ملال… المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل يستغرب من مطالبة الجمعيات بمبالغ مالية مبالغ فيها و يدعو إلى اعتماد مقاربة متوازنة في تطبيق القانون وضمان حرية الرأي والتعبير والإبداع لنشطاء مواقع التواصل

 

أفاد بلاغ للمركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل، الذي يترأسه جمال مايس مدير موقع تاكسي نيوز، أنه يتابع باهتمام بالغ النقاش العمومي المتنامي حول لجوء بعض الجمعيات المدنية إلى مباشرة إجراءات قضائية في مواجهة عدد من النشطاء وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، وما يرتبط بذلك من مطالبات بتعويضات مالية مهمة، بما يثير تساؤلات مشروعة بشأن التوازن الواجب تحقيقه بين الحق في التقاضي، باعتباره حقا دستوريا مكفولا، وبين حماية حرية الرأي والتعبير باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للمجتمع الديمقراطي؛

وشدد المركز في بلاغه على أهمية الارتقاء بجودة المحتوى الرقمي وتخليقه، بما ينسجم مع المصلحة العامة ويحترم المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، كما أكد في الآن ذاته على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة في معالجة الشكايات والملفات المرتبطة بالنشر والتعبير عبر الوسائط الرقمية، بما يكفل حماية الحقوق والحريات ويصون الضمانات الدستورية والقانونية المكفولة لجميع الأطراف؛

وانطلاقا من مسؤولياته في مجال التكوين والإعلام والتواصل، دعا المركز إلى  الحرص على أن تظل المتابعات القضائية مؤطرة بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وأن تتم في إطار احترام اختصاصات المؤسسات المعنية، مع ضمان كافة شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع لفائدة المشتكى بهم؛

وأكد المركز على صون حرية الرأي والتعبير والإبداع الرقمي، ما دامت الممارسات والمضامين المنشورة لا تمس بالنظام العام، ولا تتضمن خطابا للكراهية أو تحريضا على العنف، ولا تنشر محتويات إباحية، ولا تستهدف الأطفال أو النساء بالإساءة أو الاستغلال، ولا تتعارض مع القيم الدستورية والثوابت الدينية والوطنية والأخلاقية للمجتمع المغربي؛

ودعا المركز الى اعتماد آليات الحوار والتأطير والتوعية والتحسيس كمدخل أساسي لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالمحتوى الرقمي، قبل اللجوء إلى المساطر القضائية كلما سمحت طبيعة الحالات بذلك؛

كما شدد على تشجيع الجمعيات المدنية والفاعلين المعنيين على تنظيم برامج تكوينية وورشات تحسيسية لفائدة صناع المحتوى والنشطاء الرقميين، تروم تعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية وترسيخ مبادئ أخلاقيات النشر والتواصل ، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات وحملات توعوية تستهدف عموم المواطنات والمواطنين حول الاستعمال الآمن والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في نشر قيم الحوار والاختلاف البناء والاحترام المتبادل؛

وأكد المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل أن تعزيز حرية التعبير واحترام القانون يشكلان ركيزتين متكاملتين لا متعارضتين، وأن بناء فضاء رقمي مسؤول وآمن يقتضي إرساء توازن دقيق بين حماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وترسيخ ثقافة المواطنة الرقمية المسؤولة في إطار دولة الحق والقانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة