مولاي محمد الوافي
رغم التأكيدات المتكررة من طرف مهنيي قطاع اللحوم الحمراء بشأن توفر كميات كافية من القطيع، سواء المحلي أو المستورد، إلا أن الواقع في الأسواق يكشف استمرار ارتفاع الأسعار بشكل يثقل كاهل المستهلك المغربي.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول جدوى هذه “الوفرة” التي لا تنعكس فعليا على القدرة الشرائية للمواطن.
وتشير القراءة الميدانية إلى أن المشكل لا يرتبط بندرة المنتوج، بل بخلل واضح في مسار التوزيع، حيث تتدخل عدة وسطاء يرفعون الأسعار بشكل تدريجي قبل وصولها إلى المستهلك النهائي. وهو ما يحول دون استفادة المواطن من انخفاض محتمل في كلفة العرض، ويجعل السوق خاضعاً لمنطق المضاربة أكثر من قانون المنافسة.
من جهة أخرى، يبرر الفاعلون في القطاع هذا الارتفاع باستمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج، خصوصا الأعلاف والمحروقات، إلى جانب تداعيات الجفاف التي أثرت سلباً على القطيع الوطني ورفعت من كلفة إعادة تأهيله.
ورغم اعتماد خيار الاستيراد كحل لتخفيف الضغط على السوق، إلا أن تأثيره لا يزال محدودا على مستوى الأسعار بالتقسيط، ما يسلط الضوء على ضرورة تشديد المراقبة وضبط هوامش الربح داخل سلسلة التوزيع.























