تاكسي نيوز – سوق السبت
تتواصل التطورات داخل نادي أمل سوق السبت لكرة القدم، عقب استقالة نائب الرئيس رضوان العلالي، التي أرجعها إلى قناعاته الشخصية، لتليها استقالة أمين المال عبد النبي حميد الله، في خطوة تزيد من تعقيد الوضع الإداري للفريق، الذي يوجد بمدينة بوجدور للدفاع عن ألوان النادي وسمعة مدينة سوق السبت الرياضية، في مرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود وتغليب المصلحة العامة.
وتأتي هذه المستجدات في وقت كان فيه الفريق قريبا، خلال الموسم الرياضي الماضي، من تحقيق حلم الصعود إلى القسم الموالي، قبل أن تطفو على السطح خلافات وتبادل للاتهامات بين مختلف الأطراف، بما يهدد استقرار النادي ويؤثر على مساره الرياضي. وهي وضعية تستدعي وقفة مسؤولة لتجاوز الخلافات، بعيدا عن منطق التجاذبات، واستحضارا لقيمة المجهودات التي بذلها اللاعبون والأطر التقنية في سبيل تحقيق تطلعات الجماهير.
إن المرحلة الراهنة تفرض على جميع مكونات النادي، من مكتب مسير ومنخرطين وفعاليات رياضية ومدنية، التحلي بروح المسؤولية والاحتكام إلى القوانين والأنظمة المؤطرة لتدبير الأندية، باعتبارها المرجع الأساسي لمعالجة الاختلالات وتوضيح المسؤوليات. فالإصلاح الحقيقي لا يتحقق بتبادل الاتهامات، وإنما بالحوار الجاد والشفافية واحترام الاختصاصات، بما يضمن حماية المؤسسة الرياضية وصون مصالحها بعيدا عن الحسابات الضيقة.
ويبقى اللاعبون، بمختلف فئاتهم العمرية، الحلقة التي ينبغي أن تحظى بالأولوية في كل مبادرة إصلاحية، فهم في حاجة إلى الدعم والاستقرار والتحفيز، لا إلى صراعات قد تنعكس سلبا على عطائهم ومستقبلهم الرياضي. كما أن الطاقم التقني يحتاج إلى ظروف ملائمة للاشتغال، في وقت تتطلب فيه منافسات البطولة التركيز والانضباط وتكاثف الجهود، حتى لا تتحول الخلافات الإدارية إلى عائق أمام طموحات الفريق.
وأمام هذه الوضعية، تبرز أهمية تدخل حكماء المدينة وفعالياتها الرياضية لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين مختلف الأطراف، مع اعتماد المساطر القانونية لتصحيح أي اختلال في التسيير. فأمل سوق السبت أكبر من خلاف عابر أو اختلاف في وجهات النظر، ومستقبله مسؤولية جماعية تستوجب الوحدة والتضامن والعمل المشترك، حفاظا على هوية النادي ومكانته الرياضية، وإيمانا بأن إنقاذ الفريق يبدأ بتغليب المصلحة العامة ومنح اللاعبين حقهم في بيئة مستقرة تساعدهم على مواصلة المنافسة وتحقيق حلم الصعود.




