عبد العالي حليم
تم مؤخرا تداول مقطع فيديو لعامل توصيل طلبيات “ليفرور” يصرح فيه أنه طلب منه توصيل طلبية لأحد الزبائن وهي عبارة عن وجبات غدائية لكنه فوجئ بأن الأمر يتعلق بعصابة استولى أحد أفرادها على الطلبية دون أن يدفع ثمنها وأضاف أن أفراد هذه العصابة عرضوه لسرقة مبلغ مالي وهددوه بواسطة السلاح الأبيض كما عرضوه للرشق بالحجارة بعدما رفض المغادرة.
وحسب ما توصلت إليه الجريدة من معطيات، فالشرطة ببني ملال أخذت هذه التصريحات على محمل الجد خصوصا أنها تتضمن ادعاءات بالسرقة وبوجود عصابة إجرامية، وفتحت تحقيقا دقيقا بخصوصها ليتضح للمحققين أن المعني بالأمر أدلى بتصريحات كاذبة وأنه لا وجود لأية عصابة إجرامية وأنه لم يتعرض للسرقة كما جاء في تصريحاته في الفيديو وأن شخصين قاما فقط بالاستيلاء على وجبتي الغداء والفرار دون تمكينه من ثمنها ودون أن يعرضاه للسرقة أو التهديد.
كما أن المجهودات والأبحاث التي قامت بها مصالح الشرطة القضائية أثمرت في ظرف وجير عن التعرف عن المعنيين بالأمر وتوقيفهما وتم إخصاعهما لتحقيقات معمقة أشرفت عليها النيابة العامة المختصة قبل أن يتقرر وضع المعني بالأمر الذي أدلى بتلك التصريحات الكاذبة رفقة الشخص الذي استولى على الطلبية تحت الحراسة النظرية، فيما تم كذلك البحث مع أشخاص آخرين في هذه القضية.
وتعيد هذه القضية خطورة الإدلاء بتصريحات مغلوطة ، وهو ما يعرض أصحابها والمشاركين فيها للمساءلة القانونية، لأن أمن المواطنين خط أحمر .























