فريكس المصطفى / تاكسي نيوز(صورة تعبيرية)
في وقت أصبحت فيه تطبيقات التراسل الفوري جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، باتت هذه الوسائل الرقمية مرعا خصبا لشبكات الاحتيال الإلكتروني التي تطور أساليبها باستمرار لاستغلال ثقة المواطنين. وفي هذا السياق، يقف المركز المغربي لتعزيز حقوق المستهلك على خط المواجهة للتنبيه والتأكيد على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أمام موجة احتيالية جديدة وشديدة الخبث تستهدف مستخدمي تطبيق “واتساب ”.
وجدير بالذكر أن الأساليب المسجلة مؤخرا تعتمد على اختراق حسابات أشخاص تربطك بهم علاقة معرفة أو صداقة أو قرابة، أو انتحال هوياتهم ببراعة؛ وتبدأ المصيدة بورد رسالة مستعجلة من رقم صديق أو شخص تعرفه وتثق به، تتضمن طلبا ملحا لتحويل مبلغ مالي بشكل عاجل.
و لإضفاء نوع من المصداقية على هذا الطلب، يلجأ المحتالون إلى اختلاق ذرائع حبكت بدقة؛ مثل دعوى وجود عطل طارئ في تطبيقهم البنكي، أو وصولهم إلى السقف اليومي المسموح به للتحويلات المالية، مع تقديم وعود قاطعة بإعادة المبلغ في اليوم الموالي ، ويهدف هذا الضغط الزمني والإلحاح العاطفي بالأساس إلى إرباك الضحية ومنعه من التفكير العقلاني، أو التحقق من صحة الادعاء.
وفي هذا السياق ،يشدد المركز المغربي لتعزيز حقوق المستهلك على أن خطورة هذه العملية تكمن في استغلال عنصر “الثقة المتبادلة”، لذلك فإن الاستجابة الفورية لمثل هذه الطلبات حتى إن صدرت من حساب شخص عزيز أو جهة اتصال موثوقة، تعتبر مجازفة غير محسوبة قد تجعلك الضحية القادمة.
ومن أجل حماية أموالكم وبياناتكم الشخصية من هذه المصيدة الرقمية، يوصى بالالتزام الصارم بالتعليمات التالية قبل اتخاذ أي إجراء:
– الاتصال المباشر والشفهي: لا تقم بأي تحويل مالي بناء على رسالة نصية أو صوتية عبر التطبيق. اتصل بالشخص المعني فورا عبر المكالمات الهاتفية العادية للتأكد من هوية المتحدث وصحة الطلب.
– عدم الاكتفاء بالرسائل الرقمية: تذكر دائما أن حسابات التواصل الاجتماعي قابلة للاختراق والانتحال، وبالتالي فإن الرسائل الواردة منها لا تعد إثباتا كافيا لهوية أصحابها.
– حظر مشاركة البيانات السرية: يمنع منعا باتا مشاركة رموز التحقق، أو كلمات المرور، أو البيانات الخاصة بالبطاقات والحسابات البنكية مع أي كان، تحت أي ظرف من الظروف.
إن وعي المستهلك وتريثه قبل اتخاذ أي خطوة مالية هما الحصن الأول والمنيع ضد هذه العصابات الرقمية، لذلك يطالب ذات المركز من كافة المواطنين بالمساهمة في نشر هذا التحذير لحماية معارفهم وأقاربهم من الوقوع في هذه المصيدة .























