تاكسي نيوز
في خطوة تعكس حساسية المرحلة الانتخابية المقبلة، دعت رئاسة النيابة العامة كافة النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية إلى رفع درجة التعبئة واليقظة، والانخراط الفعلي في ضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وسلامة مجرياتها، في احترام تام للمقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق مؤسساتي يضع حماية الإرادة الانتخابية في صلب المسؤولية القضائية، ويستدعي التعامل بصرامة قانونية مع كل الممارسات التي قد تستهدف التأثير غير المشروع على الناخبين أو المساس بحرية الاختيار أو عرقلة السير العادي للاستحقاقات. ولا تخفي رئاسة النيابة العامة، من خلال هذه التعبئة، أهمية الدور الذي تضطلع به النيابات العامة في رصد الأفعال التي قد تشكل جرائم أو مخالفات انتخابية، وترتيب الآثار القانونية بشأنها، وفق الاختصاصات والمساطر والضمانات التي يحددها القانون، بما يحفظ التوازن بين صرامة تطبيق القانون واحترام الحقوق والحريات.
وتحمل هذه التعبئة القضائية دلالات قوية على مستوى حماية المسار الانتخابي، خصوصا في ظل ما تفرضه الاستحقاقات من يقظة مستمرة وتنسيق مؤسساتي وقدرة على التدخل القانوني في الوقت المناسب. فسلامة العملية الانتخابية لا تقاس فقط بانتظام مواعيد الاقتراع، وإنما كذلك بمدى احترام القواعد التي تكفل حرية الناخبين ونزاهة المنافسة وشفافية الممارسة الانتخابية، وهو ما يجعل مواجهة الخروقات مسؤولية قانونية ومؤسساتية مشتركة.
وفي هذا السياق، تبدو تعليمات رئاسة النيابة العامة بمثابة تأكيد صريح على عدم التساهل مع الأفعال التي يمكن أن تنال من نزاهة الاستحقاقات أو تمس بثقة المواطنين في المؤسسات، مع التشديد في المقابل على ضرورة الاحتكام إلى القانون وحده في معالجة الوقائع وترتيب المسؤوليات.
وبذلك تتجه النيابة العامة إلى تأمين مواكبة قضائية حازمة للمرحلة الانتخابية، بما يعزز سيادة القانون ويحمي المشروعية الانتخابية ويصون الإرادة الحرة للناخبين.























