الكلاب الضالة تحاصر أحياء سوق السبت وتضع سلامة المواطنين أمام خطر متصاعد

هيئة التحرير27 أغسطس 2026
الكلاب الضالة تحاصر أحياء سوق السبت وتضع سلامة المواطنين أمام خطر متصاعد

تاكسي نيوز – سوق السبت(صورة تعبيرية)

 

لم تعد ظاهرة الكلاب الضالة في عدد من أحياء مدينة سوق السبت مجرد مشهد عابر أو مصدر إزعاج محدود، بل تحولت إلى هاجس يومي يؤرق الساكنة ويثير مخاوف متزايدة بشأن السلامة داخل الفضاء العام. فمجموعات من الكلاب أصبحت تتحرك بحرية في الشوارع والأزقة، ليلا ونهارا، بما يجعل الأطفال والتلاميذ والمارة أمام خطر قائم، خصوصا خلال الساعات الأولى من الصباح وعند المساء، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخل مؤسساتي جدي يضع حدا لهذا الوضع؛

وتكتسي الظاهرة طابعا أكثر خطورة حين تنتقل الكلاب من مجرد التجول في المجال الحضري إلى مطاردة المارة ومهاجمتهم، بعدما سجلت المدينة حالات تعرض مواطنين لهجمات من مجموعات من هذه الحيوانات. وهي وقائع لا يمكن التقليل من شأنها أو التعامل معها باعتبارها حوادث عرضية، لأنها تكشف عن خطر حقيقي قد تكون عواقبه أكثر جسامة، لاسيما بالنسبة للأطفال الذين لا يملكون القدرة على مواجهة مجموعات من الكلاب في الشارع العام؛

وفي ظل هذا الوضع، تجد الساكنة نفسها أمام أسئلة واضحة تنتظر أجوبة عملية من الجهات المختصة: ما هي الإجراءات المتخذة فعليا للحد من انتشار الكلاب الضالة؟ وأين وصلت التدابير والمشاريع التي سبق الحديث عنها لمعالجة هذه الظاهرة؟ وهل توجد خطة ميدانية مستمرة قادرة على حماية الأحياء السكنية ومحيط المؤسسات التعليمية، أم أن التعامل مع الملف لا يزال رهينا بتدخلات موسمية لا تعالج أصل المشكلة؟

ولا يبدو أن استمرار الوضع على حاله يمكن أن يشكل حلا مقبولا، خصوصا مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي، وما يعنيه ذلك من ارتفاع كبير في حركة الأطفال والتلاميذ خلال الساعات المبكرة من اليوم. فترك محيط المؤسسات المدرسية والممرات والأحياء السكنية عرضة لانتشار مجموعات من الكلاب الضالة يفرض على الجهات المعنية تحمل مسؤوليتها في اعتماد تدابير استباقية وفعالة، بدل انتظار وقوع حوادث جديدة حتى يتحول الخطر إلى واقع أكثر قسوة؛

فملف الكلاب الضالة بات اليوم يحتاج إلى قرار واضح وليس إلى مزيد من التأجيل، وإلى معالجة مؤسساتية دائمة لا إلى حملات ظرفية سرعان ما ينتهي أثرها. والمطلوب هو وضع خطة عملية وقابلة للتقييم، تقوم على الحد من انتشار هذه الحيوانات وتكاثرها، والتدخل المنتظم في النقاط التي تعرف تجمعاتها، واعتماد أساليب قانونية تراعي قواعد الرفق بالحيوان، وفي الوقت نفسه توفر الحماية اللازمة للمواطنين. فالسلامة العامة ليست تفصيلا ثانويا، وحماية الأطفال والمارة من الأخطار المحتملة مسؤولية لا تحتمل التسويف، فيما استمرار الوضع الراهن يضع الجهات المختصة أمام ضرورة التحرك العاجل قبل أن تفرض حادثة أكثر خطورة نفسها عنوانا جديدا لهذا الملف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة