تتواصل تداعيات قضية وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير أثناء توقيفه من قبل عناصر الشرطة في حي “بيلاسترو” بمدينة بولونيا الإيطالية، في وقت أثار فيه البيان الصادر عن النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة (SIULP) موجة استغراب واسعة في أوساط أفراد الجالية المغربية بإيطاليا.
وأعلنت عن عزمها التنصيب طرفا مدنيا في المسطرة القضائية المتعلقة بأعمال العنف والشغب التي أعقبت الحادث، مبررة هذه الخطوة بالدفاع عن حقوق 64 شرطيا قالت إنهم أصيبوا خلال المواجهات، إضافة إلى المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة. كما كلفت المحامية فرانسيسكا كياريني بمؤازرة رجال الأمن المتضررين والمطالبة بحقوقهم أمام القضاء.
وفي المقابل، عبر عدد من أفراد الجالية المغربية عن استغرابهم من مضمون البيان، معتبرين أن الأولوية في هذه المرحلة ينبغي أن تكون لكشف جميع ملابسات وفاة المواطن المغربي وتحديد
المسؤوليات، قبل إصدار مواقف قد تفهم على أنها تبرئة مسبقة للتدخل الأمني أو تحويل الاهتمام نحو أحداث الشغب التي تلت الواقعة.
وأكدت النقابة، على لسان أمينها العام فيليتشي رومانو، أن تدخل عناصر الشرطة كان قانونيا وجاء استجابة لبلاغات بشأن شخص في حالة هيجان، مشيرة إلى أن العناصر الأمنية التزمت بمبدأ التناسب في استخدام القوة، ولم تلجأ إلى جهاز الصعق الكهربائي، بل استعانت برذاذ الفلفل وبمساندة فرق الإسعاف وبعض المواطنين للسيطرة على الوضع.
ودعت النقابة إلى عدم استغلال الحادث لأغراض سياسية أو حزبية، مؤكدة أن القضاء الإيطالي هو الجهة المخول لها وحدها تحديد المسؤوليات، وأن رجال الشرطة المعنيين وضعوا أنفسهم رهن إشارة المحققين منذ بداية التحقيق.
وتبقى قضية وفاة عبد الرحيم فقير محط اهتمام واسع داخل إيطاليا وخارجها، في ظل مطالب متزايدة من الجالية المغربية ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيق شفاف ومستقل يكشف حقيقة ما جرى ويضمن احترام العدالة وحقوق جميع الأطراف.























