تاكسي نيوز
انتهت مغامرة المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026، بعدما تلقى هزيمة مستحقة أمام المنتخب السويسري بهدفين دون مقابل، في مباراة كشفت أن الغرور والثقة المفرطة قد يكونان أقصر طريق إلى الإقصاء.
وقبل المقابلة، سادت لدى عدد من الجماهير الجزائرية، وحتى بعض الأصوات الإعلامية، حالة من الارتياح المبالغ فيه بعد تفادي مواجهة إسبانيا، وكأن المنتخب السويسري مجرد محطة سهلة في طريق التأهل. غير أن لاعبي سويسرا دخلوا اللقاء بعقلية مختلفة، فقدموا درسا في الانضباط والواقعية، ونجحوا في إسكات كل التوقعات التي قللت من شأنهم.
في المقابل، ظهر المنتخب الجزائري بعيدا عن المستوى المطلوب، وعجز عن فرض شخصيته أو العودة في النتيجة، ليدفع ثمن الاستهانة بمنافس أثبت أنه أكثر جاهزية وتركيزا. وكرة القدم أثبتت مرة أخرى أنها لا تعترف بالأمنيات ولا بالأحاديث المسبقة، وإنما تمنح الأفضلية لمن يقاتل فوق أرضية الملعب.
ومن المشاهد التي أثارت تفاعل المتابعين، تكرار المعلق حفيظ دراجي لعبارة “نريد التفاصيل والجزئيات” خلال مجريات اللقاء، وهي عبارة ظلت تتردد دون شرح واضح، بينما كانت “التفاصيل والجزئيات” الحقيقية تكتب بأقدام اللاعبين السويسريين الذين عرفوا كيف يحسمون المباراة ويقتنصون بطاقة العبور.
ولقد جاءت هذه الهزيمة لتؤكد أن احترام المنافس يبقى أول شروط النجاح في البطولات الكبرى، وأن أي استهانة بالخصم قد تتحول إلى صدمة مؤلمة، وهو ما عاشه المنتخب الجزائري بخروجه من دور الـ32، بينما احتفل المنتخب السويسري بتأهل مستحق إلى الدور الموالي.























