الحبيب المصطفى
في واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في نهائيات كأس العالم 2026، تحول لقاء الجزائر والنمسا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات إلى ما يشبه “مسرحية كروية” أثارت غضب الجماهير والمتابعين، بعدما بدا واضحا أن الفريقين فضلا الحسابات الضيقة على روح المنافسة.
ولم تحمل المباراة ما ينتظره عشاق كرة القدم من حماس وندية، بل غلب عليها الحذر المبالغ فيه، وسط اتهامات متداولة بتعمد الوصول إلى نتيجة تخدم مصالح الطرفين، فيما اعتبر كثيرون أن الجزائر فضلت تفادي مواجهة إسبانيا في الدور المقبل، ولو كان ذلك على حساب صورة المنتخب وروح البطولة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انهالت التعليقات الساخرة، حيث وصف متابعون المواجهة بأنها “أفضل مباراة للنوم” و”درس مجاني في كيفية قتل كرة القدم”، معتبرين أن ما حدث يسيء إلى سمعة كأس العالم ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم.
فكرة كرة القدم وجدت للمتعة والمنافسة الشريفة، لا للحسابات الباردة التي تحول المستطيل الأخضر إلى رقعة شطرنج بلا روح. وإذا كانت اللوائح تسمح بمثل هذه السيناريوهات، فإن روح اللعبة ترفضها، لأن الجماهير تدفع ثمن التذاكر لتشاهد كرة قدم حقيقية، لا مسرحية مكتوبة نهايتها معروفة سلفا.























