المحامون يقررون رفع سقف التصعيد ويستمرون في التوقف عن العمل الى حين الاستجابة لمطالبهم

هيئة التحرير27 يونيو 2026
المحامون يقررون رفع سقف التصعيد ويستمرون في التوقف عن العمل الى حين الاستجابة لمطالبهم

تاكسي نيوز

 

في تصعيد غير مسبوق للأزمة المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال ندوة صحفية احتضنها مقر هيئة المحامين بالدار البيضاء، تشبثها بمطلب السحب الكامل لمشروع القانون، معتبرة أن أي حل أو تسوية لا يمكن أن تتم خارج هذا الخيار، الذي وصفته بأنه الضمانة الوحيدة للحفاظ على استقلالية المهنة وصيانة أدوارها الدستورية؛

وشكلت الندوة مناسبة لعرض موقف الجمعية من المشروع، الذي وصفه المتدخلون بأنه يمثل “عنفا تشريعيا” ويستهدف، بحسب تعبيرهم، إعادة صياغة المهنة بمنطق يهدد استقلالها ويقوض مكتسباتها التاريخية؛

وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الزياني، أن هيئات المحامين ماضية في برنامجها التصعيدي، مشيرا إلى أن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية قد يمتد لشهر أو ثلاثة أشهر أو سبعة أشهر أو حتى سنة كاملة إذا اقتضى الأمر، مضيفا أن المحامين مستعدون لإغلاق مكاتبهم ووضع بدلاتهم المهنية دفاعا عن المهنة؛

وأضاف الزياني، أن الجمعية تعتبر مشروع القانون “مشروعا انتقاميا ضد المهنة والمحاماة”، مؤكدا أن المحامين “لن يطبقوا أي قانون يفرض عليهم بهذه الصيغة”، كما أشار إلى أن الهيئات لم تجر أي انتخابات في ظل السياق الحالي، معتبرا أن ما يجري يمثل “معركة وجود” بالنسبة للمحاماة، وأن التراجع عن هذا الموقف “غير وارد”؛

وأكد رئيس الجمعية على أن سحب مشروع القانون يظل، في نظر الهيئات المهنية، المدخل الوحيد لأي حوار جاد ومسؤول، معتبرا أن استمرار المشروع بصيغته الحالية من شأنه أن يعمق حالة الاحتقان داخل الجسم المهني ويزيد من تعقيد مسار الإصلاح؛

من جانبه، اعتبر النقيب رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، أن مشروع قانون المحاماة يستهدف، وفق تقديره، إضعاف المهنة والمحامين، كما يمس بمنظومة الحماية الاجتماعية الخاصة بالمحامين من خلال تقويض آليات التكافل والتعاضد التي ظلت تشكل إحدى الركائز الأساسية للتنظيم المهني؛

وأضاف أن المحاماة المغربية لعبت، عبر مختلف المراحل، دورا محوريا في الدفاع عن الحقوق والحريات وترسيخ قيم التضامن، معتبرا أن أي إصلاح تشريعي ينبغي أن يعزز هذه الأدوار لا أن يضعفها أو يفرغها من مضمونها؛

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار التوتر بين جمعية هيئات المحامين والجهات المشرفة على إعداد مشروع القانون، وسط تمسك كل طرف بموقفه، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد المهني قد تكون لها انعكاسات مباشرة على سير العدالة والخدمات القانونية، إذا لم يتم التوصل إلى مخرج توافقي يوازن بين متطلبات الإصلاح وضمان استقلالية مهنة المحاماة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة