تزكيات الأحزاب للمنتخبين المتابعين قضائيا.. أسئلة محرجة تفرض نفسها بجهة بني ملال خنيفرة

هيئة التحرير14 يونيو 2026
تزكيات الأحزاب للمنتخبين المتابعين قضائيا.. أسئلة محرجة تفرض نفسها بجهة بني ملال خنيفرة

تاكسي نيوز

 

يستأثر موضوع المنتخبين المتابعين أمام القضاء باهتمام متزايد لدى المتابعين للشأن المحلي بجهة بني ملال خنيفرة، خاصة في ظل تزايد عدد الملفات المعروضة على أنظار المحاكم والتي تهم بعض الفاعلين السياسيين والمنتخبين، سواء في قضايا مرتبطة بتبديد الأموال العمومية أو التزوير والمشاركة فيه، أو في ملفات أخرى تتعلق بالنصب وغيرها من الأفعال التي يجرمها القانون؛

ورغم أن عددا من هذه الملفات لا يزال معروضا على مختلف درجات التقاضي، بين أحكام ابتدائية جرى استئنافها وأخرى ما تزال في مراحل الطعن أو النقض، فإن النقاش العمومي لم يعد يقتصر على الجوانب القانونية لهذه القضايا، بل امتد إلى التساؤل حول الموقف الذي ستتبناه الأحزاب السياسية خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء التشريعية أو الجماعية أو المتعلقة بتمثيلية مجالس الجهات والعمالات والأقاليم أو الغرف؛

ويطرح الرأي العام المحلي تساؤلات متزايدة بشأن مدى استعداد الأحزاب السياسية لمنح تزكيات انتخابية لفاعلين سياسيين ما تزال ملفاتهم معروضة أمام القضاء، خصوصا في القضايا المرتبطة بتدبير المال العام، فبينما يظل مبدأ قرينة البراءة قائما إلى حين صدور أحكام نهائية، يرى العديد من المتتبعين أن المسؤولية السياسية والأخلاقية تفرض قدرا أكبر من الحذر عند اختيار المرشحين الذين سيحملون ألوان الأحزاب في المحطات الانتخابية المقبلة؛

ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن العام أن استمرار تزكية أشخاص تحوم حولهم شبهات أو تلاحقهم متابعات قضائية قد ينعكس سلبا على صورة المؤسسات المنتخبة وعلى ثقة المواطنين في العمل السياسي، خاصة في سياق تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتنقية المشهد الانتخابي من كل ما من شأنه المساس بمصداقيته؛

كما يبرز في هذا السياق التخوف من تكرار حالات شهدتها الساحة السياسية خلال السنوات الأخيرة، حيث انتهت بعض المسارات الانتخابية لمنتخبين وبرلمانيين قبل استكمال ولاياتهم بسبب تطورات قضائية أو قرارات صادرة عن الجهات المختصة، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى الدفع بمرشحين قد تواجه مساراتهم السياسية مستقبلا عراقيل قانونية وقضائية؛

وفي المقابل، يتمسك آخرون بضرورة احترام استقلالية القضاء وعدم إصدار أحكام مسبقة على أي شخص قبل استنفاد جميع مراحل التقاضي، معتبرين أن الحرمان من التزكية لمجرد وجود متابعة قضائية قد يشكل مساسا بمبدأ البراءة المفترض قانونا، غير أن هذا الطرح يصطدم بمطالب متنامية تدعو إلى اعتماد معايير سياسية وأخلاقية أكثر صرامة في منح التزكيات، بما يحافظ على ثقة الناخبين ويعزز صورة المؤسسات المنتخبة؛

وفي ظل هذا الجدل المتواصل، تبقى جهة بني ملال خنيفرة تحت أنظار الرأي العام المحلي والوطني، الذي يتابع باهتمام مآلات عدد من الملفات القضائية المرتبطة بمنتخبين وفاعلين سياسيين. كما تتجه الأنظار نحو الأحزاب السياسية لمعرفة مدى قدرتها على التوفيق بين احترام المساطر القانونية ومقتضيات قرينة البراءة من جهة، والاستجابة لمطالب تخليق الحياة السياسية وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية من جهة أخرى؛

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح؛ هل ستختار الأحزاب السياسية مستقبلا اعتماد مقاربة أكثر تحفظا في منح التزكيات للمتابعين قضائيا إلى حين صدور أحكام نهائية في حقهم، أم أنها ستواصل الرهان على اعتبارات انتخابية قد تضعها في مواجهة انتقادات الرأي العام؟ سؤال يظل مفتوحا في انتظار ما ستفرزه الاستحقاقات المقبلة وما ستتخذه الأحزاب من قرارات قد تكون حاسمة في إعادة بناء الثقة بين المواطن والعمل السياسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة