القاعة المغطاة بسوق السبت أولاد النمة… حلم رياضي مؤجل منذ سنوات وفعاليات مدنية تتساءل حول أسباب التعثر

هيئة التحرير10 يونيو 2026
القاعة المغطاة بسوق السبت أولاد النمة… حلم رياضي مؤجل منذ سنوات وفعاليات مدنية تتساءل حول أسباب التعثر

تاكسي نيوز -سوق السبت

 

لا يزال مشروع القاعة الرياضية المغطاة بمدينة سوق السبت أولاد النمة يشكل أحد أبرز الملفات العالقة في المشهد الرياضي المحلي، بعدما تحول من مشروع طالما تم تداوله خلال دورات المجالس الجماعية والاجتماعات الرسمية إلى حلم مؤجل ينتظر التفعيل على أرض الواقع؛

وعلى امتداد سنوات طويلة، ظل هذا المشروع حاضرا في النقاشات العمومية والبرامج الانتخابية والتصريحات الرسمية، دون أن يترجم إلى منجز ملموس يستجيب لتطلعات أجيال متعاقبة من شباب المدينة، التي تعاني أصلا من محدودية البنيات التحتية الرياضية مقارنة بحجم طموحات ممارسي الرياضة ومختلف الجمعيات النشيطة بالمنطقة؛

وخلال ولاية الرئيس السابق للمجلس الجماعي، ثم خلال ثلاث ولايات للرئيس الحالي، بقي ملف القاعة المغطاة مطروحا على طاولة النقاش، غير أن المشروع لم يخرج إلى حيز التنفيذ، رغم ما كان يمكن أن يوفره من فضاء ملائم لاحتضان مختلف الأنشطة الرياضية وتطوير الممارسة الرياضية بالمدينة؛

ويرى متتبعون للشأن الرياضي المحلي أن إنجاز القاعة المغطاة كان من شأنه أن يمنح دفعة قوية للعديد من الرياضات، وعلى رأسها كرة اليد التي تعد من أبرز قصص النجاح الرياضي بالمدينة، فقد تمكنت أندية محلية من فرض حضورها على الساحة الوطنية، كما برز عدد من أبناء المدينة في تجارب رياضية خارج المغرب، غير أن غياب البنية التحتية المناسبة ظل يشكل أحد أبرز التحديات التي واجهت مسار هذه الرياضة؛

ويستحضر فاعلون رياضيون الفترة التي كان خلالها فريق “شباب سوق السبت” يستقبل منافسيه خارج المدينة، وتحديدا بالقاعة المغطاة بمدينة قلعة السراغنة، في ظل عدم توفر المدينة على قاعة رياضية ،كما عاش فريق “مجد سوق السبت” بدوره صعوبات مماثلة، إذ ظل ينافس لسنوات من أجل تحقيق الصعود، لكنه اضطر إلى إجراء تداريبه ومبارياته بمدينة الفقيه بن صالح، وهو ما شكل عبئا إضافيا على النادي ومكوناته؛

وتعود إحدى المحطات البارزة في هذا الملف إلى الزيارة التي قامت بها البطلة الأولمبية السابقة ووزيرة الشباب والرياضة آنذاك نوال المتوكل إلى الجهة، حيث كان موضوع القاعة المغطاة ضمن النقاط التي أثيرت خلال لقاء حضره مسؤولون ومنتخبون وممثلون عن فعاليات رياضية محلية، وحسب شهادات متطابقة، فقد أكدت الوزيرة آنذاك استعداد الوزارة للمساهمة في المشروع بشراكة مع جهات أخرى، شريطة توفير العقار اللازم لإنجازه؛

ومنذ ذلك التاريخ، تعاقب عدد من الوزراء على قطاع الشباب والرياضة وايضا تعاقب عدد من العمال، كما شهدت المدينة عدة محطات انتخابية وتغييرات في تدبير الشأن المحلي، غير أن المشروع ظل يراوح مكانه بين إشكالية توفير العقار تارة، وإكراهات التمويل والشراكات تارة أخرى؛

وفي المقابل، تمكنت مدن أخرى، بعضها أقل حجما من سوق السبت أولاد النمة، من إنجاز قاعات رياضية مغطاة وتوفير تجهيزات ووسائل نقل لفائدة أنديتها، إدراكا منها للدور الحيوي الذي تضطلع به الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية المحلية وآلية فعالة لاحتضان الطاقات الشابة وتوجيهها نحو مسارات إيجابية؛

ويبقى مشروع القاعة المغطاة بسوق السبت أولاد النمة مطلبا ملحا بالنسبة للفاعلين الرياضيين وساكنة المدينة، الذين يرون فيه استثمارا في مستقبل الشباب أكثر من كونه مجرد بناية رياضية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى فضاءات مؤهلة تساهم في تنمية المواهب الرياضية وتحصين الناشئة من مختلف السلوكيات السلبية والآفات الاجتماعية؛

وبين الوعود المتكررة والانتظارات المستمرة، يظل السؤال مطروحا؛ متى يرى مشروع القاعة المغطاة النور، وينتقل من خانة المشاريع المؤجلة إلى واقع يخدم الرياضة والتنمية بمدينة سوق السبت أولاد النمة؟ وهل يتدخل قرناشي عامل الاقليم باعتباره الملاذ الأخير للشباب الرياضي بسوق السبت!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة