أحمد فضلي يقود “جرار” الفقيه بن صالح… هل يفتح “البام” صفحة جديدة أم يعيد ترتيب أوراقه الانتخابية؟

هيئة التحرير25 يوليو 2026
أحمد فضلي يقود “جرار” الفقيه بن صالح… هل يفتح “البام” صفحة جديدة أم يعيد ترتيب أوراقه الانتخابية؟

تاكسي نيوز – سوق السبت

 

أعاد إعلان حزب الأصالة والمعاصرة تزكية أحمد فضلي وكيلا للائحته بالدائرة التشريعية الفقيه بن صالح رسم ملامح النقاش السياسي بالإقليم، بعدما اختار الحزب إسناد قيادة لائحته لوجه جديد، في محطة انتخابية تأتي قبل أشهر من انطلاق العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026؛

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها تأتي بعد الولاية البرلمانية التي قادت خلالها جوهرة بوسجادة لائحة الحزب بالدائرة نفسها، وهو ما جعل قرار التزكية يثير تساؤلات حول الرسائل السياسية والتنظيمية التي يرغب “البام” في توجيهها من خلال هذا الاختيار، وما إذا كان الأمر يتعلق بإعادة ترتيب أوراقه الانتخابية، أم بتبني مقاربة تقوم على تجديد الوجوه مع الحفاظ على استمرارية المشروع الحزبي؛

وتطرح هذه التزكية، في نظر عدد من المتابعين، سؤالا آخر لا يقل أهمية، يتعلق بمدى انخراط مختلف قيادات الحزب في دعم هذا الرهان الانتخابي، وفي مقدمتها رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، عادل بركات، ويتساءل هؤلاء عما إذا كان رئيس الجهة سيقود حضورا ميدانيا أكثر كثافة بإقليم الفقيه بن صالح خلال المرحلة المقبلة لمساندة مرشح الحزب، خاصة وأن حضوره بالإقليم خلال الولاية الحالية يوصف، وفق قراءات سياسية محلية، بأنه ظل أقل بروزا مقارنة بحضوره في أقاليم أخرى بالجهة، ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارا لمدى قدرة الحزب على تعبئة مختلف قياداته حول هذا الرهان الانتخابي؛

وتشير قراءة للمشهد المحلي إلى أن الحزب يحاول الموازنة بين منطق التجديد والاستفادة من الرصيد الانتخابي الذي راكمه على امتداد سنوات، وفي هذا السياق، يحضر اسم أحمد فضلي باعتباره امتدادا لعائلة ارتبط اسمها بالحياة السياسية والانتخابية بالإقليم، من خلال الراحل الحاج فضلي، الذي ظل لسنوات أحد أبرز الفاعلين السياسيين المحليين، مستندا إلى شبكة واسعة من العلاقات وقاعدة انتخابية امتدت عبر عدد من الجماعات؛

غير أن المتغيرات التي يعرفها المشهد السياسي تجعل أي رهان انتخابي يتجاوز الاعتبارات التقليدية المرتبطة بالأسماء أو الإرث العائلي، فالناخب اليوم أصبح أكثر ارتباطا بمدى حضور المرشح في الميدان، وقدرته على تقديم تصور واضح للتنمية المحلية، والتفاعل مع انتظارات المواطنين، خصوصا فئة الشباب التي باتت تشكل رقما أساسيا في المعادلة الانتخابية؛

وفي المقابل، يرى متابعون أن نجاح هذا الرهان يظل رهينا بمدى قدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه الداخلي وتوحيد مختلف مكوناته خلف مرشحه، وفي هذا الإطار، يبرز اسم البرلمانية جوهرة بوسجادة باعتبارها من الوجوه التي راكمت تجربة ميدانية وبرلمانية خلال الولاية الماضية، سواء من خلال حضورها المتواصل بالإقليم أو عبر الأسئلة والمبادرات الرقابية التي نقلت من خلالها عددا من انشغالات الساكنة إلى قبة البرلمان، ويعتبر عدد من المتابعين أن أي انخراط فعال منها في دعم مرشح الحزب قد يشكل أحد عناصر القوة التي قد تعزز حظوظ “الجرار” خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى ما راكمته من علاقات ميدانية ورصيد سياسي داخل الدائرة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة