الخاسر هما الطلبة والباحثون والجهة ككل…  “البلوكاج” الإداري والمشاريعي يضرب جامعة السلطان مولاي سليمان و والي الجهة ووزارة التعليم العالي مطالبون بإنهاء الشلل وإنقاذ مشاريع جهة بني ملال خنيفرة

هيئة التحرير8 يونيو 2026
الخاسر هما الطلبة والباحثون والجهة ككل…  “البلوكاج” الإداري والمشاريعي يضرب جامعة السلطان مولاي سليمان و والي الجهة ووزارة التعليم العالي مطالبون بإنهاء الشلل وإنقاذ مشاريع جهة بني ملال خنيفرة

العربي مزوني

 

تعرف جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وضعا مقلقا وغير مسبوق بسبب استمرار حالة الفراغ على مستوى الرئاسة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تدبير الميزانيات وتتبع المشاريع التنموية والأكاديمية التي كانت الجامعة قد أطلقتها خلال السنوات الماضية.

ويثير هذا الوضع استياء واسعا في الأوساط الجامعية والبحثية، خاصة أن الجامعة كانت قد حققت خلال السنوات الأخيرة طفرة نوعية على مستوى التوسع والبنيات الجامعية، حيث انتقلت من خمس مؤسسات فقط إلى ست عشرة مؤسسة جامعية في عهد الولاة السابقين فنيد ودردوري والهبيل والرئيس السابق نبيل حمينة، وهو ما جعلها نموذجا وطنيا في الدينامية والتوسع والاستجابة للحاجيات المتزايدة للطلبة بجهة بني ملال خنيفرة وايضا للطلبة القادمين من مدن خارج الجهة.

غير أن هذا الزخم التنموي يبدو أنه تعرض لتوقف مفاجئ، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب تأخر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في تعيين رئيس رسمي للجامعة، رغم ما يترتب عن هذا التأخر من انعكاسات سلبية على السير العادي للمؤسسة وعلى مستقبل عدد من المشاريع المبرمجة والمصادق على ميزانياتها.

ويتساءل العديد من الباحثين والفاعلين الجامعيين عن الخلفيات الحقيقية لهذا الوضع، وعن الأسباب التي جعلت جامعة السلطان مولاي سليمان تعيش حالة من الشلل الإداري والمالي في وقت تحتاج فيه الجهة إلى مزيد من الاستثمارات في مجال التعليم العالي والبحث العلمي. كما ترتفع الأصوات المطالبة بتوضيح ما إذا كانت هناك بالفعل توجهات تهدف إلى تقليص الاعتمادات المخصصة للجامعة، رغم أن ميزانياتها تمت المصادقة عليها داخل المؤسسات الدستورية المختصة.

وتزداد حدة التساؤلات مع تواصل حالة الانتظار، حيث يعتبر متتبعون أن ما تعيشه الجامعة اليوم يمثل شكلا من أشكال التهميش الذي يطال جهة بني ملال خنيفرة، ويهدد مكتسبات تحققت بعد سنوات من العمل والترافع من أجل تطوير العرض الجامعي بالمنطقة.

ويرى حقوقيون ونقابيون أكاديميون وطلبة وأساتذة باحثون أن وزارة التعليم العالي مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالخروج من دائرة الصمت، وتقديم أجوبة واضحة للرأي العام الجامعي، والإسراع في إنهاء هذا البلوكاج الذي يضر بمصالح آلاف الطلبة والأساتذة والباحثين، ويعرقل مشاريع تنموية كانت تعول عليها الجهة لتحقيق الإقلاع العلمي والاقتصادي المنشود، هذه المشاريع التي ربما ميزانياتها يتم تحويلها لجامعات أخرى.

فهل تتحرك الوزارة لإنقاذ الجامعة من حالة الجمود التي تعيشها، أم أن جامعة السلطان مولاي سليمان ستظل رهينة حسابات غير مفهومة قد يكون بعضها سياسيا واخر تدبيريا ، يدفع ثمنها طلبة وباحثو جهة بني ملال خنيفرة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة