عمر بولمان
تتواصل إلى حدود صباح اليوم عمليات البحث عن الطفلة وردية الداودي، البالغة من العمر تسع سنوات والمنحدرة من دوار تنمزديت بجماعة أيت عباس بإقليم أزيلال، وذلك بعد اختفائها منذ صباح يوم 08 ماي الماضي، في حادث خلف موجة واسعة من التعاطف والحزن داخل المنطقة وخارجها.
وتشارك في عمليات البحث مختلف المصالح المختصة، من بينها عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية، إلى جانب متطوعين من ساكنة الدواوير المجاورة الذين يواصلون جهودهم الميدانية أملا في الوصول إلى أي معطيات جديدة بشأن مصير الطفلة.
وحسب إفادات أفراد من أسرة الطفلة، فإن وردية، التي كانت تتابع دراستها بالمستوى الرابع ابتدائي بفرعية تنمزديت التابعة لمجموعة مدارس سرمت، غادرت صباح يوم اختفائها في اتجاه الحقول حيث كان جدها يزاول أعمالا فلاحية. وكانت تحمل فأسا صغيرا ومتجهة نحو منزل أسرتها قبل أن تختفي عن الأنظار.
وأكد والد الطفلة ووالدتها وعدد من أفراد العائلة، وفق ما صرحوا به، أنهم يرجحون أن تكون المياه القوية للوادي قد جرفتها أثناء عبورها جسرا خشبيا يفصل بين الحقول ومكان سكن الأسرة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير الذي عرفته حقينة الوادي خلال تلك الفترة نتيجة التدفقات المائية التي شهدتها المنطقة.
ومنذ الساعات الأولى للاختفاء، انطلقت عمليات تمشيط واسعة شملت ضفاف الوادي والمناطق المجاورة، قبل أن تتوسع دائرة البحث تدريجيا بالنظر إلى امتداد المجرى المائي الذي يصب في سد مولاي الحسن بمنطقة تاشواريت التابعة لإقليم أزيلال، ما جعل مهمة البحث معقدة وتتطلب إمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة.
وقد استأثرت هذه القضية باهتمام إعلامي واسع، حيث تناولتها العديد من المنابر الجهوية والوطنية، وتحولت إلى قضية إنسانية أثارت تعاطفا كبيرا لدى الرأي العام، في ظل استمرار الغموض الذي يلف مصير الطفلة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
ورغم مرور الأيام وتوالي عمليات البحث، لا تزال الفرق الميدانية تواصل جهودها دون انقطاع، مدعومة بتضامن واسع من الساكنة المحلية التي تواكب هذه المأساة الإنسانية بأمل العثور على الطفلة أو الوصول إلى معطيات تنهي حالة الانتظار المؤلمة التي تعيشها أسرتها.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج عمليات البحث الجارية، فيما تتواصل الدعوات بمضاعفة الجهود وتسخير مختلف الوسائل المتاحة من أجل كشف مصير الطفلة وردية الداودي، التي تحولت قصتها إلى واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تأثيرا بإقليم أزيلال خلال الأشهر الأخيرة.























