حميد الخلوقي
يعيش عدد من أصحاب عربات بيع الحلزون بمدينة بني ملال وضعا صعبا بعد ترحيلهم من ساحة المسيرة، التي تخضع حاليا لأشغال التهيئة والإصلاح، وحرمانهم في الوقت نفسه من العودة إلى ساحة الحرية التي كانت تحتضن نشاطهم المهني لسنوات طويلة.
وأكد المتضررون أن قرار منعهم من استئناف نشاطهم بساحة الحرية جاء، بحسب تصريحاتهم، استجابة لاعتراضات بعض أصحاب المحلات، وهو ما اعتبروه تفضيلا لمصالح فئة محدودة على حساب بعض الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على هذا النشاط البسيط في تأمين قوتها اليومي.
ويشدد أصحاب العربات على أنهم يشتغلون في إطار قانوني ومنظم، بعدما استفادوا من عرباتهم في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى دعم الأنشطة المدرة للدخل ومحاربة الهشاشة. كما يؤكدون أنهم يحرصون على نظافة الفضاءات التي يشتغلون بها، ولا يتسببون في أي مظاهر للفوضى أو تراكم النفايات.
ويرى المتضررون أن وجودهم بساحة الحرية من شأنه أن يساهم في تنشيط الفضاء العمومي وتعزيز الإحساس بالأمن، عوض ترك المكان عرضة لبعض السلوكات السلبية التي يشتكي منها المواطنون، مؤكدين أن الباعة المتجولين المنظمين ليسوا مصدر إزعاج أو تهديد للمحلات التجارية كما يتم الترويج لذلك.
وفي ظل هذا الوضع، يوجه أصحاب عربات الحلزون نداء إلى والي جهة بني ملال خنيفرة من أجل التدخل العاجل لإنصافهم وإيجاد حل يضمن لهم حقهم في العمل الكريم، وذلك عبر إعادتهم إلى ساحة الحرية التي كانت السلطات قد خصصتها لهم سابقا، بما يحفظ التوازن بين مصالح التجار وحق هذه الفئة في كسب رزقها بكرامة.
ويأمل المتضررون أن يتم التعامل مع ملفهم بروح العدالة الاجتماعية والإنصاف، بعيدا عن أي اعتبارات تضيق على الفئات البسيطة التي لا تملك سوى عرباتها ومجهودها اليومي لمواجهة متطلبات الحياة.























