حميد الخلوقي
يعرف سوق الأغنام ببني ملال حالة من التذمر والغضب الواسع في صفوف المواطنين، بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأضاحي، بالتزامن مع ندرة واضحة في رؤوس الأغنام المعروضة للبيع، وهو ما خلف صدمة كبيرة لدى الأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن اقتناء أضحية العيد.
وحسب ما عاينته الجريدة، فقد تجاوزت أسعار بعض الخرفان الصغيرة سقف 3500 درهم، رغم صغر حجمها، في وقت أكد فيه مواطنون أن الأثمان الحالية تعد الأعلى منذ سنوات، ولا تتناسب إطلاقا مع القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والفقيرة.
ولم يخف عدد من المرتفقين استياءهم من الوضع الذي يعرفه السوق الأسبوعي الجديد ببني ملال، معتبرين أن ضيق المساحة وسوء التنظيم ساهما في خلق فوضى واكتظاظ كبيرين، ما زاد من معاناة المواطنين، وفتح الباب أمام المضاربة وارتفاع الأسعار بشكل غير مفهوم.
وأمام قلة العرض، اضطر العديد من المواطنين إلى التنقل نحو أسواق أخرى كقصبة تادلة وأبي الجعد، غير أنهم اصطدموا هناك أيضا بغلاء الأسعار وندرة الأكباش، ليعود كثير منهم بخيبة أمل كبيرة بعد رحلة بحث شاقة عن “خروف العيد”.
وعبر مواطنون عن استغرابهم من الحديث الرسمي المتكرر حول وفرة القطيع الوطني، مؤكدين أن الواقع داخل الأسواق يكشف عكس ذلك تماما، وأن الأسر المغربية أصبحت تواجه أوضاعا صعبة في ظل موجة الغلاء التي مست مختلف المواد الأساسية، قبل أن تصل إلى أضحية العيد.
و أرجع بعض المواطنين أسباب هذه الندرة إلى توجه عدد من مربي الماشية نحو المدن الكبرى، خاصة الدار البيضاء والرباط، حيث يتم بيع الأغنام بأثمنة مرتفعة تحقق أرباحا أكبر، وهو ما ساهم في تقليص العرض داخل أسواق جهة بني ملال خنيفرة.























