عاجل وسوق السبت تختنق تحت الغبار… أشغال التهيئة تتحول إلى كابوس ومصدر لمعاناة يومية وغضب متصاعد ضد المجلس الجماعي

هيئة التحرير23 مايو 2026
عاجل وسوق السبت تختنق تحت الغبار… أشغال التهيئة تتحول إلى كابوس ومصدر لمعاناة يومية وغضب متصاعد ضد المجلس الجماعي

تاكسي نيوز-سوق السبت

 

تعيش ساكنة مدينة سوق السبت أولاد النمة أوضاعا صعبة وصفت بـ”غير المقبولة”، في ظل تفاقم معاناة السكان مع الأتربة والغبار الناتجين عن أشغال التهيئة الحضرية، بعدما تحولت الشوارع المحفورة إلى بؤر مفتوحة للغبار، وسط انتقادات مباشرة للمجلس الجماعي بالتقاعس عن حماية الساكنة وفرض احترام دفتر التحملات على المقاولة المكلفة بالأشغال؛

ومع كل موجة “عجاج” تشهدها المدينة، تتحول كميات هائلة من الأتربة المتراكمة داخل الحفر المنتشرة بالشوارع إلى سحب غبارية تغزو الأحياء والمنازل، في مشهد بات يؤرق المواطنين يوميا، خاصة مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال هذه الفترة، وهو ما ضاعف من حجم المعاناة الصحية والنفسية للسكان، الذين أكد عدد منهم أنهم أصبحوا غير قادرين حتى على فتح نوافذ منازلهم أو التنقل بشكل طبيعي داخل المدينة؛

وتشير أصوات محلية إلى أن الوضع لم يعد يقتصر على تعثر حركة السير أو تشويه المشهد الحضري، بل تجاوز ذلك إلى تهديد حقيقي لسلامة وصحة المواطنين، خصوصا الأطفال والمسنين ومرضى الحساسية والجهاز التنفسي، بسبب الاستنشاق المتواصل للغبار المتطاير الناتج عن الأشغال المتوقفة أو البطيئة؛

وفي مقابل تزايد غضب الساكنة، يواجه رئيس المجلس الجماعي ومعه أعضاء المجلس انتقادات حادة بسبب ما وصفه متابعون بـ”الصمت غير المفهوم” وغياب أي تدخل عملي لرفع الضرر عن الساكنة، رغم النداءات المتكررة التي أطلقتها فعاليات جمعوية ونشطاء محليون، والذين طالبوا بفرض إجراءات استعجالية على الشركة المكلفة بالأشغال، من بينها تنظيف الشوارع ورشها بالمياه وتسريع وتيرة الإنجاز؛

واعتبرت فعاليات محلية أن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات التأخر المسجل في إنهاء الأشغال، ملوحة بوجود حسابات انتخابية ضيقة قد تكون وراء إطالة أمد المشروع، على حساب راحة المواطنين وحقهم في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة؛

كما طالبت فعاليات مدنية وزارة الداخلية بالتدخل العاجل عبر إرسال لجان مراقبة وتفتيش للوقوف ميدانيا على حجم الأضرار التي تتكبدها الساكنة يوميا، مع الدعوة إلى فتح تحقيقات بشأن تدبير هذه المشاريع وظروف تنفيذها، وربط المسؤولية بالمحاسبة؛

وفي سياق متصل، دعت أصوات محلية إلى التدقيق في الثروات والممتلكات التي راكمها بعض المنتخبين والفاعلين الإداريين خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن تضخم الممتلكات والعقارات بشكل لافت يستوجب افتحاصا حقيقيا ومقارنة الوضعية المالية لهؤلاء قبل ولوجهم عالم السياسة بما آلت إليه أوضاعهم الحالية، تكريسا لمبدأ الشفافية وحماية للمال العام وربطا للمسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة