بعد زلزال الأحكام في حق مبديع ومن معه… مطالب بفتح ملفات الثراء المفاجئ ومراقبة ثروات منتخبين وإداريين بجهة بني ملال-خنيفرة

هيئة التحرير23 مايو 2026
بعد زلزال الأحكام في حق مبديع ومن معه… مطالب بفتح ملفات الثراء المفاجئ ومراقبة ثروات منتخبين وإداريين بجهة بني ملال-خنيفرة

تاكسي نيوز

 

عاد ملف تدبير المال العام داخل الجماعات الترابية والغرف المهنية إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي بجهة بني ملال-خنيفرة، مباشرة بعد الحكم الاستئنافي الثقيل الصادر في حق محمد مبديع، والذي أعاد بقوة ملف محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة إلى صدارة الاهتمام الشعبي والسياسي؛

وشكل الحكم القاضي بإدانة مبديع بـ13 سنة سجنا نافذا، في ملف مرتبط بشبهات تبديد واختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ، لحظة مفصلية في التعاطي القضائي مع قضايا الفساد المالي، ورسالة قوية مفادها أن مرحلة التساهل مع المتورطين في ملفات المال العام لم تعد كما كانت، وأن القضاء بات يتجه نحو تشديد الخناق على المتورطين في شبهات الإثراء غير المشروع وتبديد المال العمومي؛

وفي خضم هذا الزلزال القضائي، تتجه الأنظار نحو عدد من الجماعات الترابية والمجالس المنتخبة بجهة بني ملال-خنيفرة، حيث يتابع بعض المنتخبين أمام محاكم جرائم الأموال، سواء في حالة اعتقال أو سراح، بتهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية، فيما صدرت في حق بعضهم أحكام ابتدائية بالحبس النافذ، الأمر الذي وضع أسماء سياسية محلية في قلب عاصفة قضائية شبيهة بما عاشه مبديع؛

كما تثير شكايات وضعتها فعاليات سياسية تنتمي إلى المعارضة ضد بعض رؤساء الجماعات الكثير من الجدل، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة حول مآل تلك الملفات، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة بشأن مدى تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة داخل عدد من المجالس المنتخبة بالجهة؛

ويرى متابعون للشأن المحلي أن التطورات الأخيرة تحمل إشارات واضحة إلى المنتخبين والمسؤولين الإداريين، مفادها أن الشارع المغربي لم يعد يقبل باستمرار مظاهر الإفلات من العقاب، خاصة مع تصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتفعيل حقيقي لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، وعدم الاكتفاء بالشعارات السياسية؛

وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات حقوقية ومدنية مطالبة بفتح تحقيقات دقيقة حول مصادر ثروات عدد من المنتخبين الحاليين والسابقين، وكذا بعض المسؤولين الإداريين الذين راكموا ثروات وعقارات وأرصدة مالية بشكل وصفه متابعون بـ”اللافت والمفاجئ”، مع الدعوة إلى مقارنة أوضاعهم المالية قبل تولي المسؤولية وبعدها، من أجل الوقوف على مدى وجود شبهات تضارب مصالح أو استغلال للنفوذ أو تحقيق منافع بطرق غير مشروعة؛

وتؤكد هذه المطالب، بحسب فاعلين جمعويين، أن تخليق الحياة السياسية يمر أساسا عبر تعزيز آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومساءلة كل من استغل موقعه داخل المؤسسات المنتخبة أو الإدارات العمومية لتحقيق مكاسب شخصية، بما يعيد الثقة للمواطنين في العملية السياسية والانتخابية؛

وكانت محكمة الاستئناف قد أعلنت، أمس الخميس، الحكم الصادر في حق محمد مبديع، في قضية وصفت بأنها من أكبر ملفات الفساد المالي التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بعد متابعته رفقة موظفين ومقاولين بتهم ثقيلة مرتبطة بتبديد المال العام؛

ويرى متابعون أن هذا الحكم يشكل منعطفا حاسما في مسار مكافحة الفساد المالي والإداري، كما أعاد بقوة سؤال المحاسبة السياسية والقضائية إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت جهة بني ملال-خنيفرة مقبلة بدورها على “زلازل قضائية” جديدة قد تطال منتخبين ومسؤولين تحوم حولهم شبهات فساد مالي واغتناء غير مبرر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة