كيف أعاد عبد اللطيف حموشي رسم ملامح الأمن المغربي؟.. مسار تحديث جعل المملكة ضمن الشركاء الأمنيين الموثوقين دوليا

هيئة التحرير22 مايو 2026
كيف أعاد عبد اللطيف حموشي رسم ملامح الأمن المغربي؟.. مسار تحديث جعل المملكة ضمن الشركاء الأمنيين الموثوقين دوليا

تاكسي نيوز

 

منذ أن حظي عبد اللطيف حموشي بالثقة الملكية السامية من طرف الملك محمد السادس لقيادة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ثم لاحقا المديرية العامة للأمن الوطني، دخلت المنظومة الأمنية المغربية مرحلة مفصلية اتسمت بإعادة الهيكلة والتحديث العميق، في تحول جعل التجربة الأمنية المغربية تحظى باهتمام وتقدير متزايدين على الصعيدين الإقليمي والدولي؛

وخلال السنوات الأخيرة، لم يقتصر الأمر على تحديث الوسائل أو تطوير البنيات الإدارية، بل شهد المغرب تحولا نوعيا في فلسفة العمل الأمني، قائما على الاستباقية، والاحترافية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب ترسيخ الحكامة الأمنية والانفتاح على محيط المؤسسة والمواطن؛

وفي هذا السياق، عززت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مكانتها كأحد الأجهزة الاستخباراتية الفاعلة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، بعدما ساهمت الأجهزة المغربية في تفكيك خلايا متطرفة وإحباط مخططات إرهابية، سواء داخل المملكة أو عبر تعاون أمني واستخباراتي وثيق مع عدد من الدول الأوروبية والإفريقية والأمريكية؛

وباتت المملكة المغربية تقدَّم داخل العديد من المحافل والتقارير الأمنية الدولية باعتبارها شريكا موثوقا في جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، خصوصا في ظل النجاحات المتكررة التي حققتها المصالح الأمنية المغربية في مجال تبادل المعلومات الدقيقة والاستباق الأمني؛

وعلى مستوى الأمن الوطني، قاد حموشي ورشا واسعا لتحديث المؤسسة الشرطية، شمل تطوير البنيات التحتية، وتعزيز التكوين والتأهيل، واعتماد الرقمنة في الخدمات الإدارية والأمنية، فضلا عن تحديث وسائل التدخل والتجهيزات التقنية، بما ساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير الأداء الميداني؛

كما شهدت المؤسسة الأمنية إدخال تقنيات حديثة في مجالات المراقبة والتنسيق والتدخل، من بينها أنظمة القيادة الذكية، والخدمات الرقمية، واستعمال الطائرات بدون طيار في بعض المهام الأمنية، في مؤشر على انتقال الأمن المغربي إلى مرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا والسرعة في التدبير والاستجابة؛

ومن أبرز ملامح هذا التحول أيضا، توجه المؤسسة الأمنية نحو تعزيز مفهوم “الشرطة المواطنة”، من خلال ترسيخ سياسة القرب والانفتاح والتواصل، وهي المقاربة التي تجسدت بوضوح في مبادرات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي ساهمت في تقريب المواطن من العمل الأمني وتعزيز جسور الثقة مع المجتمع؛

ويؤكد متابعون للشأن الأمني أن هذا المسار الإصلاحي جاء بدعم مباشر من المؤسسة الملكية، التي جعلت من تحديث المنظومة الأمنية وتطوير قدراتها أحد الرهانات الاستراتيجية لضمان استقرار المملكة وتعزيز أمنها الداخلي والخارجي؛

واليوم، أصبح المغرب يقدم نموذجا أمنيا متوازنا يجمع بين الصرامة المهنية والانفتاح المؤسساتي، مستندا إلى كفاءات وطنية متخصصة ورؤية استراتيجية واضحة، ما مكنه من تعزيز حضوره داخل دوائر التعاون الأمني الدولي وفرض احترام تجربته في عدد من المنتديات والمحافل المتخصصة؛

وفي ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها المنطقة والعالم، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كدولة تراهن على الأمن الحديث والاستباقي، ضمن رؤية شاملة تجعل حماية المواطن واستقرار الدولة في صلب أولوياتها الاستراتيجية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة