حميد الخلوقي
تفاجأ سكان شارع تمكنونت بمدينة بني ملال، ومعهم عدد من المواطنين ومستعملي الطريق، بإقدام الجهات المشرفة على الأشغال على طلاء جنبات الرصيف بمادة سوداء ذات رائحة قوية ونثنة، في مشهد أثار الكثير من علامات الاستغراب والاستياء وسط الساكنة.
وكان المواطنون ينتظرون أن تعطي أشغال التهيئة التي عرفها الشارع لمسة جمالية وحضارية تليق بأحد المحاور المهمة بالمدينة، غير أن المفاجأة كانت صادمة بعدما تحول الرصيف إلى منظر غريب أقرب إلى التشويه منه إلى التزيين، بسبب اللون الأسود غير المألوف والرائحة الكريهة المنبعثة من المادة المستعملة.
وأكد عدد من السكان أن هذه الصباغة لم تكتف بتشويه المنظر العام فقط، بل أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على المارة، بعدما تسببت اليوم في انزلاقات متكررة أو عند ملامسة المياه للرصيف، ما يطرح أكثر من سؤال حول جودة المواد المستعملة ومدى احترامها لمعايير السلامة والجمالية داخل الفضاءات العمومية.
وعبر مواطنون عن غضبهم مما وصفوه بـ”العبث الذي يسيء لصورة المدينة”، متسائلين عن الجهة التي صادقت على هذا الشكل الغريب من الطلاء، وكيف تم السماح باستعمال مادة ذات رائحة مزعجة وسط منطقة تعرف حركة يومية كثيفة للسكان والراجلين.
وطالب السكان والي جهة جهة بني ملال خنيفرة، المعروف بتتبعه الميداني لأوراش التهيئة بمدينة بني ملال، بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة هذه الصباغة السوداء، والتحقيق في نوعية المواد المستعملة، مع إعادة الاعتبار لجمالية الشارع وتعويض هذا المشهد الذي أثار موجة سخرية واستياء واسعة بين المواطنين.
ويبدو أن شارع تمكنونت، الذي كان يفترض أن يصبح نموذجا للتحسين الحضري، تحول بسبب هذه الصباغة المثيرة للجدل إلى عنوان جديد لعبارة “عيش نهار تشوف العجب” داخل مدينة بني ملال.
























