بمشاركة أساتذة وخبراء مغاربة ودوليون… المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح ترسخ إشعاعها العلمي بمؤتمر دولي حول الذكاء الاصطناعي والإحصاء

هيئة التحرير15 مايو 2026
بمشاركة أساتذة وخبراء مغاربة ودوليون… المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح ترسخ إشعاعها العلمي بمؤتمر دولي حول الذكاء الاصطناعي والإحصاء

احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح يوم الخميس 14 ماي 2026 فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي حول الإحصاء والذكاء الاصطناعي CISIA’26، في تظاهرة علمية أكدت المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المؤسسة ضمن المشهد الجامعي الوطني، بفضل دينامية أكاديمية متجددة ورؤية واضحة تراهن على المعرفة والابتكار الرقمي.

ونظم هذا الموعد العلمي بشراكة مع الجمعية المغربية للنساء والرياضيات، حيث شكل فضاءً للنقاش العلمي وتبادل الخبرات حول التحولات الكبرى التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والنمذجة الإحصائية، والعلوم الرياضية الحديثة، بمشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه.

وشهد المؤتمر سلسلة من المحاضرات والجلسات العلمية التي تناولت مواضيع دقيقة وراهنية، مرتبطة بالبيانات الضخمة والخوارزميات الذكية، إضافة إلى التطبيقات الحديثة للإحصاء في مجالات الاقتصاد والصحة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة، في تأكيد على الأدوار المتنامية التي أصبحت تلعبها علوم البيانات في رسم ملامح المستقبل.

كما تميزت هذه التظاهرة العلمية بحضور لافت للطلبة والباحثين الشباب الذين تفاعلوا بشكل كبير مع مختلف فقرات المؤتمر، في مشهد يعكس وعيا متزايدا بأهمية الكفاءات الرقمية والمعرفية في عالم سريع التحول، ويبرز الرغبة الحقيقية لدى الجيل الجديد في الانخراط في الثورة التكنولوجية والعلمية.

وفي كلمة بالمناسبة، رحب مدير المؤسسة الأستاذ المصطفى راكب بالحضور، مؤكدا أن هذا الحدث العلمي ليس مجرد لقاء أكاديمي عابر، بل فضاء تتلاقى فيه الإبداعات الفكرية والتأملات العلمية والمشاركة المدنية، ويجسد طموح الجامعة المغربية في الانفتاح على قضايا العصر وتحديات المستقبل.
كما استعرض مدير المؤسسة مختلف التكوينات المعتمدة بقطب الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والتي تشمل هندسة الإعلاميات، والإعلاميات التقريرية والإحصائيات، إضافة إلى سلك الباشلور في بنيات ومعالجة وتحليل البيانات الضخمة، وهي تخصصات تعكس توجه المؤسسة نحو مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات سوق الشغل.

وتوقف الأستاذ المصطفى راكب عند مركز الترميز الذي تم إحداثه حديثا داخل المؤسسة بشراكة مع عدد من المتدخلين المؤسساتيين، من بينهم عمالة إقليم الفقيه بن صالح وOCP Group والمجلس الإقليمي والجمعية الرياضية والثقافية بالإقليم، حيث يؤمن المركز حالياً تكوين 74 شاباً وشابة في تخصصات مرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، من قبيل تحليل البيانات وتطوير تطبيقات الويب والهواتف الذكية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ولم يفت مدير المؤسسة الإشارة إلى التكوينات الحديثة في مجالي الأمن السيبراني والتدبير والتسويق الرقمي، التي يستفيد منها 82 شابا وشابة بشراكة مع مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة وبرنامج JOBINTECH، في خطوة تروم تعزيز قابلية الإدماج المهني للشباب وتأهيلهم لمهن المستقبل.

ويجمع متابعون للشأن الجامعي أن الدينامية التي تعرفها المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح تعود في جانب كبير منها إلى الرؤية التدبيرية والانفتاح الأكاديمي الذي يقوده الأستاذ المصطفى راكب، والذي استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يمنح المؤسسة إشعاعا علميا متزايدا، عبر تنويع التكوينات، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين.

ومن خلال تنظيم هذا المؤتمر الدولي، تؤكد المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح مرة أخرى أن الجامعة المغربية قادرة على لعب دور محوري في معركة المعرفة والابتكار، وأن الاستثمار في البحث العلمي والتكوين الرقمي يظل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية الحقيقية ومواكبة رهانات المستقبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة