إشعارات جبائية تثير الجدل بسوق السبت أولاد النمة بين احتجاج التجار وتبرير الجماعة

هيئة التحرير18 أبريل 2026
إشعارات جبائية تثير الجدل بسوق السبت أولاد النمة بين احتجاج التجار وتبرير الجماعة

تاكسي نيوز-سوق السبت

 

أثارت إشعارات بالأداء وجهها رئيس المجلس الجماعي لسوق السبت أولاد النمة ، إلى عدد من المهنيين والتجار موجة من الاستياء، بعدما تضمنت مطالب بأداء رسوم تتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي الجماعي، خاصة المرتبطة باللوحات الإشهارية؛

وبحسب مضمون هذه الإشعارات، فقد استندت الجماعة إلى مجموعة من النصوص القانونية المؤطرة، من بينها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والقانون رقم 47.06 الخاص بجبايات الجماعات المحلية، إضافة إلى المرسوم المتعلق بنظام المحاسبة العمومية للجماعات، فضلا عن القرار الجبائي المحلي رقم 14 الصادر بتاريخ 3 شتنبر 2024، والذي يحدد نسب وأسعار الرسوم المستحقة لفائدة الجماعة؛

وتدعو هذه الإشعارات المعنيين إلى التوجه إلى مصلحة المداخيل لأداء المستحقات المترتبة بذمتهم فور التوصل، مع التنبيه إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية في حال التأخر أو الامتناع عن الأداء؛

غير أن عددا من التجار المعنيين عبروا عن امتعاضهم من هذه الخطوة، مؤكدين أنهم لا يستغلون الملك العمومي بشكل مؤقت، ولا يتوفرون أصلا على لوحات إشهارية موضوعة أمام محلاتهم التجارية. وأوضح بعضهم أن الأشغال الجارية منذ أشهر بعدد من الشوارع الرئيسية بالمدينة، وما رافقها من حفر وبرك مائية خلال فصل الشتاء، وكذا انتشار الغبار صيفاً، حالت دون إمكانية استغلال الفضاءات الأمامية لمحلاتهم؛

وأشار متضررون إلى أن هذه الوضعية أثرت بشكل مباشر على نشاطهم التجاري، حيث أصبحت زيارة الزبناء لمحلاتهم أمرا صعبا، ما زاد من حدة الخسائر التي يتكبدونها. وفي هذا السياق، تساءل عدد منهم عن الأساس القانوني لفرض رسوم على استغلال مؤقت للملك العمومي في ظل غياب أي استفادة فعلية،نتيجة الأشغال التي تطال شارعين رئيسين بالمدينة؛

وفي جانب قانوني متصل، يستحضر مهنيون حكما سابقا صادرا عن إحدى المحاكم الإدارية، اعتبر أن اللوحة المثبتة على واجهة صيدلية، والتي تحمل اسم الصيدلي وصفته، لا تندرج ضمن المنقولات الخاضعة للرسم على الاحتلال المؤقت للملك العمومي، ما يطرح تساؤلات حول مدى انطباق هذا التوجه القضائي على حالات مماثلة؛

وبين تمسك الجماعة بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للجبايات المحلية، ومطالب التجار بمراعاة الظروف الواقعية المرتبطة بالأشغال الجارية وتأثيرها على نشاطهم، يبقى هذا الملف مفتوحا على احتمالات متعددة، قد تمتد إلى اللجوء للقضاء الإداري لحسم الخلاف القائم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة