تاكسي نيوز
في سياق تحولات جيوسياسية متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أعلنت إيران، على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي، إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية خلال ما تبقى من فترة الهدنة، في خطوة تحمل إشارات تهدئة على أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم؛
بالتوازي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، معبّراً عن أمله في أن تشكل هذه الهدنة مدخلا نحو تسوية دائمة، من خلال قمة مرتقبة ينتظر عقدها في البيت الأبيض خلال الفترة المقبلة؛
وفي تطور لافت، كشف ترامب عن ما وصفه بـ”تقدم مهم” في الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى موافقة طهران على إعادة مواد نووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، إلى جانب التزامها بعدم تطوير سلاح نووي. غير أنه حذر في المقابل من احتمال استئناف العمليات العسكرية في حال فشل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي؛
وفي الوقت الذي يسود فيه تفاؤل حذر على الجبهة اللبنانية، تبقى الساحة الإيرانية محط ترقب، حيث تنتهج الولايات المتحدة مقاربة مزدوجة تجمع بين المساعي الدبلوماسية، عبر وساطة تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر مع طهران، وبين تصعيد الضغط العسكري، خاصة في منطقة مضيق هرمز؛
وفي هذا الإطار، لوّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بإمكانية اللجوء إلى إجراءات أكثر صرامة، من بينها فرض حصار بحري وتشديد القيود على قطاع الطاقة، في مسعى لدفع إيران نحو تقديم تنازلات إضافية؛
وبين رهانات التهدئة ومخاطر التصعيد، تترقب الأطراف الإقليمية والدولية مآلات هذه التطورات، في ظل تساؤلات متزايدة حول قدرة التحركات الدبلوماسية الحالية على تحقيق اختراق حقيقي، أو انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تكون أكثر كلفة وتعقيداً.























