تاكسي نيوز -سوق السبت
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال جلسة الجمعة 16 أكتوبر 2026، تأجيل النظر من جديد في الملف القضائي المتعلق برئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة بني ملال-خنيفرة وعشرة متابعين آخرين، إلى الأسبوع الأخير من نونبر، وذلك بطلب من هيئة الدفاع. ويأتي هذا القرار في سياق مسار استئنافي متواصل عرف تأجيلات متكررة، ما يضع القضية مجددا في دائرة اهتمام الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة الأفعال موضوع المتابعة وارتباطها بتدبير مؤسسة منتخبة.
وتتعلق التهم المنسوبة إلى المتابعين، وفق معطيات صك المتابعة، بتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، والتزوير في محرر رسمي واستعماله، على خلفية وقائع مرتبطة بتدبير ملفات إدارية ومالية داخل المؤسسة. وتظل هذه الأفعال موضوع اتهامات معروضة على أنظار القضاء، الذي يبقى الجهة المختصة قانونا بتقدير الأدلة وترتيب المسؤوليات، مع احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، دون الخلط بين المتابعة القضائية وثبوت المسؤولية الجنائية بحكم نهائي.
وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية بالمحكمة نفسها أن أصدرت، بتاريخ 29 يوليوز 2025، حكما حضوريا قضى بإدانة رئيس الغرفة بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، فيما صدرت في حق باقي المتابعين عقوبات حبسية موقوفة التنفيذ وغرامات مالية نافذة، مع تحميلهم الصائر والإكراه البدني في الحد الأدنى. ويشكل هذا الحكم المرحلة الابتدائية من المسار القضائي، بينما يظل مآل الطعن بالاستئناف رهينا بما ستقرره الهيئة القضائية المختصة في ضوء مناقشة الملف وتقييم عناصره القانونية والواقعية.
ومع تحديد موعدا جديدا للجلسة المقبلة، تتجه الأنظار إلى تطورات هذا الملف الذي يطرح أسئلة بشأن تدبير المال العام والمسؤولية القانونية داخل المؤسسات المنتخبة. كما يعيد تكرار التأجيلات إلى الواجهة أهمية ضمان شروط المحاكمة المنصفة، دون المساس بحقوق الدفاع أو استباق الأحكام القضائية.
وبين مقتضيات العدالة ومتطلبات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، يبقى الحسم النهائي من اختصاص القضاء، في قضية تحظى بمتابعة محلية وجهوية بالنظر إلى طبيعتها وحساسيتها وتداعياتها المحتملة على الثقة في تدبير الشأن العام.




