أمل سوق السبت على مفترق الطرق… فعاليات تطالب مكونات الفريق بحسم الخلافات وتغليب مصلحة الفريق

هيئة التحرير13 سبتمبر 2026
أمل سوق السبت على مفترق الطرق… فعاليات تطالب مكونات الفريق بحسم الخلافات وتغليب مصلحة الفريق

تاكسي نيوز -سوق السبت

 

لم يعد ما جرى داخل أمل سوق السبت مجرد خلاف عابر، بعدما تعذر استكمال أشغال الجمع العام العادي، في مشهد يفرض على مختلف الأطراف التحلي بالمسؤولية وتقديم توضيحات للرأي العام الرياضي. فالجمع العام محطة مؤسساتية لمناقشة الحصيلة وتقييم التدبير والاستماع إلى المنخرطين، وأي اعتراض يظل حقا مشروعا متى تم التعبير عنه داخل المؤسسات، وبالحجة والوثيقة، واحتراما للقانون والمساطر المعمول بها.

وفي المقابل، فإن الحديث عن الحكامة والشفافية والمحاسبة يجب ألا يتحول إلى خطاب انتقائي يخدم طرفا على حساب آخر. فإذا كانت هناك ملاحظات مالية أو تدبيرية، فالمطلوب عرضها بالوثائق والوقائع والاحتكام إلى الجهات المختصة، بينما يبقى المكتب المسير مطالبا بتقديم المعطيات والتواصل بوضوح. كما أن المعارضة مطالبة بدورها بطرح بدائل ومشاريع عملية، بعيدا عن النقد المجرد والصراع حول المواقع والمسؤوليات؛

وتزداد الحاجة إلى تجاوز هذا التجاذب، خاصة أن الفريق قدم خلال الموسم المنصرم تجربة تنافسية مميزة وظل قريبا من سباق الصعود، وهو ما يجعل اختزال مجهود موسم كامل في خلافات إدارية أمرا غير مقبول. فاللاعبون والجهاز التقني والجمهور يحتاجون إلى أجواء مستقرة تسمح بالاستعداد للموسم المقبل، بدل الانشغال بصراعات داخلية تستنزف الجهد والوقت وتؤثر على تركيز الفريق ومساره الرياضي؛

أمل سوق السبت ليس ملكا لمكتب مسير أو معارضة أو أي مجموعة أو شخص، بل هو رصيد رياضي وجماهيري لمدينة بأكملها. ومن حق الجميع الاختلاف والدفاع عن مواقفهم، لكن ليس من حق أي طرف وضع حساباته الخاصة فوق مصلحة الفريق. فالمرحلة تحتاج إلى الاعتراف بالأخطاء إن وجدت، وفتح باب الحوار، وتوضيح المعطيات، واحترام المؤسسات، والاحتكام إلى القانون، بعيدا عن المزايدات التي لا تزيد الوضع إلا تعقيدا وتضعف الثقة بين مختلف المكونات؛

فالمطلوب اليوم ليس البحث عن منتصر في معركة داخلية، وإنما إعادة توجيه البوصلة نحو مستقبل الفريق ومصلحته الرياضية. فالحوار يجب أن يسبق القطيعة، والوثيقة أن تسبق الاتهام، والقانون أن يعلو على الأشخاص، والمصلحة العامة أن تنتصر على الحسابات الشخصية. وإذا تحملت جميع الأطراف مسؤوليتها، فإن الأزمة الحالية يمكن أن تتحول إلى فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتصحيح الاختلالات، وترسيخ الحكامة، واستعادة الثقة، ووضع أمل سوق السبت على طريق أكثر استقرارا وتماسكا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة