مولاي محمد الوافي
دخل المغرب مرحلة جديدة في تنظيم وسائل التنقل الحديثة، بعد نشر مقتضيات قانونية جديدة بالجريدة الرسمية تؤطر بشكل دقيق استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك، المعروفة بـ”التروتينيت”، والدراجات ذات المدوس المساعد.
وجاءت هذه المستجدات بموجب المرسومين رقم 2.24.393 و2.25.145، اللذين عدّلا وتمّما بعض المقتضيات التطبيقية لمدونة السير على الطرق، واضعين مجموعة من الشروط التقنية وقواعد السلامة الخاصة بهذه الوسائل التي أصبحت حاضرة بشكل متزايد في شوارع المدن المغربية.
وبموجب القواعد الجديدة، تم تحديد السرعة القصوى لمركبات التنقل الشخصي بمحرك في 25 كيلومترا في الساعة، على ألا تقل سرعتها عن 6 كيلومترات في الساعة. كما تم تقييد استعمالها خارج التجمعات العمرانية، بحيث لا يسمح بذلك إلا عند توفر ممرات مخصصة للدراجات.
وفي إطار تعزيز شروط السلامة، أصبح ارتداء الخوذة الواقية المصادق عليها والمثبتة بإحكام إلزاميا، إلى جانب منع استعمال السماعات أثناء قيادة مختلف أصناف الدراجات. كما يحظر على مستعملي هذه الوسائل جر أو دفع الحمولات أو المركبات أثناء السير.
وألزم التنظيم الجديد هذه المركبات بالتوفر على تجهيزات خاصة للسلامة، من بينها أضواء الوضع، والعواكس الضوئية، ومنبه صوتي قادر على إسماع صوته من مسافة لا تقل عن 50 متراً.
وفي المقابل، تضمن النص استثناءات تخص المركبات التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية، حيث أعفيت مركبات الخدمة التابعة لهذه الأجهزة من بعض الالتزامات المرتبطة بجهاز قياس السرعة وزمن السياقة، كما لا يسري عليها حظر استعمال السماعات عندما يكون أفرادها في إطار أداء مهامهم الرسمية.
ورغم دخول عدد من المقتضيات العامة حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ نشر المرسوم بالجريدة الرسمية، فقد تم اعتماد فترة انتقالية تمتد لستة أشهر بالنسبة للتدابير المتعلقة بمستعملي “التروتينيت” والدراجات ذات المدوس المساعد.
وتهدف هذه المهلة إلى منح المستعملين الوقت الكافي لتسوية وضعياتهم وملاءمة مركباتهم وتجهيزاتهم مع المعايير التقنية الجديدة، في خطوة ترمي إلى تعزيز السلامة الطرقية ووضع إطار قانوني واضح لاستخدام وسائل التنقل الفردية الحديثة بالمغرب.























