وزير العدل السابق والمحامي مصطفى الرميد ينتقد استمرار إضراب المحامين ويدعو إلى استئناف الحوار بعد تشكيل الحكومة المقبلة

هيئة التحرير2 سبتمبر 2026
وزير العدل السابق والمحامي مصطفى الرميد ينتقد استمرار إضراب المحامين ويدعو إلى استئناف الحوار بعد تشكيل الحكومة المقبلة

تاكسي نيوز -ك/ك

 

انتقد وزير العدل السابق والمحامي مصطفى الرميد استمرار الإضراب الشامل الذي يخوضه المحامون احتجاجا على القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، معتبرا أن مواصلة الإضراب بعد المصادقة البرلمانية على القانون وصدوره في الجريدة الرسمية، وفي ظل المرحلة الانتخابية الحالية، لم تعد ذات جدوى. وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، أن منطق المرحلة يقتضي، من وجهة نظره، وقف الإضراب مؤقتا إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة، ثم فتح حوار جديد معها بشأن المقتضيات التي لا تزال محل اعتراض. واعتبر أن استمرار الإضراب في الظرفية الحالية قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى تعميق الخلاف دون تحقيق نتائج عملية، داعيا الهيئات المهنية إلى اعتماد أساليب احتجاجية أخرى تتيح مواصلة الدفاع عن المطالب، مع الحفاظ على قنوات التواصل والحوار المؤسساتي.

وأشار الرميد إلى أن القانون خضع خلال مسار المصادقة عليه لعدد من التعديلات التي جعلته، في تقديره، مختلفا عن المشروع الذي تقدمت به وزارة العدل في بدايته، معتبرا أن النقاش العمومي حوله لم يعد واضحا بما يكفي بشأن المواد التي ما زالت محل اعتراض مهني. وأكد أن النص النهائي يتضمن، بحسب رأيه، اختلالات تستوجب المراجعة والإصلاح، لكنه لا يرى أن تلك الاختلالات تبرر استمرار إضراب شامل ومفتوح، داعيا الهيئات المهنية إلى تحديد المقتضيات المعترض عليها بشكل دقيق، وتقديم تصورات واضحة بشأن التعديلات المقترحة. كما انتقد ما وصفه بانفلات في النقاش داخل وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أن بعض المواقف والتعليقات تجاوزت حدود الاختلاف المهني واحترام الأعراف والتقاليد المرتبطة بمهنة المحاماة، في وقت دعا فيه إلى تغليب النقاش الموضوعي والمسؤول؛

وتطرق الرميد كذلك إلى الأبعاد القانونية والمهنية للإضراب، متسائلا عن مدى انسجام الامتناع الشامل عن ممارسة المهام مع المقتضيات القانونية ذات الصلة، ولا سيما ما يرتبط بمؤازرة المعتقلين والقضايا الاستعجالية. وأبدى تخوفه من أن يؤدي استمرار تعطيل بعض أوجه العمل القضائي إلى تداعيات غير محسوبة على صورة المهنة وعلاقتها بالمتقاضين، محذرا من احتمال ترسيخ اجتهادات قضائية قد تسمح بمواصلة النظر في بعض القضايا دون حضور المحامين. وفي المقابل، حمّل الحكومة مسؤولية جانب من الأزمة، منتقدا طريقة تدبيرها للملف وبعض التصريحات الصادرة عن وزير العدل بشأن المحامين، ومؤكدا أن من حق أصحاب المهنة الاحتجاج والدفاع عن مصالحهم بمختلف الوسائل المشروعة. وخلص إلى أن موقفه الرافض لاستمرار الإضراب يعبر عن رأيه الشخصي، داعيا إلى توقيفه إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة والدخول معها في مفاوضات جديدة بشأن المطالب المهنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة