تاكسي نيوز -ك/ك
شدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في دورية موجهة إلى المسؤولين القضائيين والإداريين بمختلف محاكم المملكة، على ضرورة التقيد الصارم بواجب كتمان السر المهني من طرف جميع الموظفات والموظفين العاملين بقطاع العدل. وتأتي هذه الدورية، المؤرخة في فاتح شتنبر 2026 والحاملة لرقم 10 س 1/4، استنادا إلى مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والقانون الجنائي المغربي، فضلا عن المرسوم رقم 2.11.473 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط. واستحضرت الوزارة، في هذا السياق، مقتضيات اليمين القانونية التي يؤديها موظفو كتابة الضبط، والتي تتضمن الالتزام بأداء المهام بوفاء وإخلاص والمحافظة على السر المهني، بما يؤكد أن حماية المعلومات والمعطيات التي يطلع عليها الموظف بحكم وظيفته تشكل التزاما قانونيا ومهنيا ملازما لممارسة المهام داخل مرفق العدالة.
وأكدت الدورية أن واجب الكتمان لا يقتصر على المعلومات ذات الطابع القضائي، بل يمتد إلى كل ما يروج أمام الموظف أو يصل إلى علمه بمناسبة مزاولة مهامه، مع إلزامه بالتحفظ في المواقف والتصريحات التي قد تمس بثقة المرتفقين أو تؤثر على صورة المرفق القضائي. كما منعت الدورية إطلاع الأغيار على الملفات والوثائق والمستندات أو تبليغها بطرق مخالفة للقانون، بما في ذلك تصويرها وإرسالها إلى جهات غير مخولة، إلا في الحالات التي تندرج ضمن خدمة العدالة أو أداء الواجب أو تلك التي يفرضها القانون صراحة. ويعكس هذا التوجيه تشددا واضحا في التعامل مع سرية الوثائق والمعطيات المهنية، خصوصا في ظل حساسية المعلومات التي يتم تداولها داخل المحاكم، وضرورة ضمان حمايتها من أي استعمال أو تداول خارج الأطر القانونية والتنظيمية المحددة؛
وفي مقابل التأكيد على واجب السرية، أوضحت وزارة العدل أن الحدود الفاصلة بين الالتزام بالسر المهني والحق في الحصول على المعلومة تظل محددة وواضحة وفقا للقانون، بما لا يسمح باتخاذ الحق في المعلومة ذريعة لتجاوز الالتزامات المهنية أو كشف معطيات محمية قانونا. وحملت الدورية المسؤولين المعنيين مسؤولية تعميم مضمونها على جميع الموظفين العاملين تحت إشرافهم، مع حثهم على التقيد بمقتضياتها تفاديا لما قد يترتب عن الإخلال بها من آثار قانونية.
وحذرت الوزارة صراحة من أن إفشاء السر المهني قد يترتب عنه تحريك المتابعة الجنائية، إلى جانب إعمال المسطرة التأديبية في حق كل موظف يثبت تجاوزه للواجبات الإدارية والمهنية المرتبطة بوظيفته، في تأكيد على أن حماية سرية المعلومات ليست مجرد التزام إداري، وإنما مسؤولية قانونية تفرضها طبيعة العمل داخل مرفق العدالة.























