تاكسي نيوز -ك/ك
في عالم كرة القدم، تصنع البطولات الأمجاد، لكن بعض الصور تصنع التاريخ. وبين لقطة التقطت قبل نحو 19 عاما، وصفارة بداية نهائي كأس العالم 2026، تمتد حكاية تبدو وكأنها خرجت من رواية، لكنها تحولت إلى حقيقة ستتابعها أنظار العالم؛
خلال حملة خيرية نظمها نادي برشلونة بالتعاون مع اليونيسف، ظهر الفتى الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي كان يشق أولى خطواته نحو المجد، وهو يحمل رضيعا لم يكن قد تجاوز بضعة أشهر من عمره، لم تكن تلك الصورة سوى لحظة عفوية، لكنها ستصبح لاحقا واحدة من أشهر الصور في تاريخ اللعبة؛
ذلك الرضيع لم يكن سوى لامين يامال، الموهبة الإسبانية التي نمت بسرعة استثنائية، لتتحول إلى قائد جيل جديد في الكرة الإسبانية، وأحد أبرز نجوم اللعبة في العالم؛
واليوم، وبعد ما يقارب عقدين من الزمن، تعود تلك الصورة إلى الواجهة بمعنى مختلف تماما، فميسي، الذي حمل الطفل بين ذراعيه ذات يوم، سيقود المنتخب الأرجنتيني، بينما يقود لامين يامال المنتخب الإسباني، عندما يلتقي المنتخبان في نهائي كأس العالم 2026، يوم الأحد 19 يوليوز، في مواجهة تحمل أبعادا تتجاوز حدود المنافسة الرياضية؛
إنها مباراة بين جيلين، وبين أسطورة صنعت تاريخها على مدار سنوات طويلة، ونجم شاب يكتب أولى فصول مسيرته الكبرى، مواجهة تختصر انتقال الشعلة من لاعب ألهم العالم إلى لاعب يسعى لكتابة أسطورته الخاصة؛
قد تحسم صافرة النهاية هوية بطل العالم، لكنها لن تغير حقيقة واحدة، وهي أن كرة القدم لا تتوقف أبدا عن صناعة القصص التي تتحدى المنطق، فمن كان يتخيل أن الطفل الذي احتضنه ميسي في صورة خيرية، سيقف بعد 19 عاما على الطرف الآخر من الملعب، ينافسه على أغلى لقب في عالم كرة القدم؟
إنها ليست مجرد مباراة نهائية، بل لحظة ستبقى خالدة في ذاكرة اللعبة، ودليل جديد على أن الزمن وحده قادر على كتابة أجمل السيناريوهات التي يعجز الخيال عن ابتكارها.























