شهادتان من قلب مصر تربكان رواية حسام حسن وتضع حد لاتهام التحكيم وراء الهزيمة… حارس مصري معروف وأشهر حكم مصري:” الإقصاء كان فنيا قبل أن يكون تحكيميا”

هيئة التحرير8 يوليو 2026
شهادتان من قلب مصر تربكان رواية حسام حسن وتضع حد لاتهام التحكيم وراء الهزيمة… حارس مصري معروف وأشهر حكم مصري:” الإقصاء كان فنيا قبل أن يكون تحكيميا”

تاكسي نيوز – ك/ك

 

في كرة القدم، قد تتباين القراءات وتتعدد التفسيرات، لكن الوقائع تظل أكثر قوة من الانطباعات، وما يكتبه المستطيل الأخضر يبقى أصدق من أي رواية تقدم بعد صافرة النهاية، وما أعقب خروج المنتخب المصري من دور ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين لم يكن مجرد جدل رياضي، بل تحول إلى نقاش واسع حول المسؤولية الحقيقية عن ضياع تأهل كان في متناول “الفراعنة”، بعدما تقدموا بهدفين دون رد قبل أن ينهاروا خلال الربع ساعة الأخيرة ويخسروا المباراة بنتيجة 3-2؛

وإذا كان المدير الفني حسام حسن قد أرجع الإقصاء إلى القرارات التحكيمية، فإن هذه الرواية لم تحظ بإجماع داخل الأوساط الرياضية المصرية، بل اصطدمت بقراءتين صدرتا عن اثنين من أبرز الأسماء المصرية في عالم كرة القدم، هما الحارس الدولي السابق عصام الحضري، والحكم الدولي السابق محمد عادل، اللذان قدما تقييما فنيا وقانونيا يضع أسباب الخسارة في اتجاه مختلف؛

فبالنسبة إلى عصام الحضري، فإن نقطة التحول الحقيقية لم تكن في صافرة الحكم، بل في قرارات دكة البدلاء، واعتبر أن إخراج هيثم حسن، الذي كان من أبرز لاعبي المنتخب، إلى جانب طريقة إدارة الدقائق الأخيرة، منحا المنتخب الأرجنتيني فرصة استعادة زمام المبادرة، مؤكدا أن الحفاظ على التقدم بهدفين كان يستوجب قراءة تكتيكية أكثر واقعية، وتعزيزا للمنظومة الدفاعية بدل تغييرات قلبت موازين اللقاء؛

أما الحكم الدولي السابق محمد عادل، فقد وضع حدا للجدل التحكيمي، مؤكدا أن جميع القرارات المؤثرة التي اتخذها الحكم الفرنسي، سواء بإلغاء الهدف المصري بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد أو برفض احتساب ركلات الجزاء التي طالب بها اللاعبون، جاءت متوافقة مع قانون اللعبة، نافيا أن يكون التحكيم قد حرم مصر من التأهل؛

وحين تتقاطع شهادة أسطورة في حراسة المرمى مع تقييم حكم دولي سابق، فإن النقاش ينتقل من دائرة الانفعال إلى مساحة التحليل، فالملاحظات التي طرحت لم تصدر عن منافسين أو منتقدين من خارج المشهد المصري، بل عن شخصيتين تمتلكان خبرة كبيرة ومعرفة دقيقة بخبايا اللعبة، وهو ما يمنح مواقفهما وزنا فنيا يستحق التوقف عنده؛

ولا شك أن اللاعبين يتحملون بدورهم جزءا من المسؤولية، بعدما فقد المنتخب توازنه البدني والذهني في الدقائق الحاسمة، غير أن إدارة تلك المرحلة تبقى مسؤولية الجهاز الفني بالدرجة الأولى، فالمدرب يقاس بقدرته على قراءة مجريات المباراة، وحسن توظيف عناصره، والحفاظ على أفضلية فريقه عندما تصبح النتيجة في متناول اليد؛

إن المنتخبات الكبرى لا تصنع نجاحها بالبحث عن المبررات، وإنما بالشجاعة في تشخيص الأخطاء ومراجعة الاختيارات، فالاعتراف بالهفوات الفنية لا ينتقص من قيمة أي مدرب، بل يؤسس لثقافة رياضية قائمة على المحاسبة والتطوير، بعيدا عن تعليق الإخفاق على عوامل خارجية كلما تعثرت النتائج؛

لقد خسرت مصر مباراة كانت أقرب إليها من منافستها، ليس لأنها عجزت عن هز الشباك، بل لأنها لم تنجح في حماية تقدمها حتى صافرة النهاية، وبين رواية تلقي بثقل الإقصاء على التحكيم، وشهادتين مصريتين تضعان المسؤولية في إطارها الفني، تبقى الحقيقة التي يصعب تجاوزها أن المباريات الكبرى لا تحسمها البدايات القوية فقط، بل تحسمها أيضا القدرة على إدارة اللحظات الحاسمة حتى الدقيقة الأخيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة