العربي مزوني
عبر عدد من سكان حي العمرية 2 بالقرب من شارع أبو العلاء بمدينة بني ملال، عن غضبهم واستيائهم الشديدين من الوضع الذي أصبحت تعيشه إحدى الأزقة بالحي، بسبب ما وصفوه بـ”الاحتلال العشوائي للملك العمومي” من طرف بعض المحلات التجارية ومهنيي إصلاح المركبات والدراجات النارية.
وأكد السكان، في شكايات متطابقة، أن الزنقة تحولت خلال فترات طويلة من اليوم إلى فضاء مفتوح لممارسة أنشطة تجارية وحرفية خارج حدود المحلات، حيث يتم عرض المعدات وقطع الغيار والدراجات والعربات وسط الممرات، الأمر الذي يعيق حركة المرور والتنقل ويُفقد الحي طابعه السكني.
وأضاف المتضررون أن الأمر لا يقف عند حدود استغلال الفضاء العمومي، بل يتعداه إلى الضجيج المتواصل الناتج عن عمليات إصلاح المركبات والدراجات النارية، واستعمال المعدات الميكانيكية وأصوات المحركات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على راحة الساكنة، خاصة المرضى وكبار السن والتلاميذ الذين يحتاجون إلى الهدوء.
وتظهر الصورة المتوفرة حجم الفوضى التي تعرفها الزنقة، حيث تنتشر الدراجات والمركبات أمام المحلات بشكل يعرقل الاستغلال الطبيعي للطريق، وسط تذمر متزايد من طرف القاطنين الذين يؤكدون أن الوضع تفاقم خلال الأشهر الأخيرة دون إيجاد حلول عملية.
وطالب السكان السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية، بالتدخل العاجل لفرض احترام القانون وتحرير الملك العمومي من كل أشكال الاحتلال غير المشروع، مع إلزام أصحاب المحلات باحترام حدود أنشطتهم التجارية وعدم تحويل الأزقة السكنية إلى ورشات مفتوحة.
و دعا المتضررون الجهات المعنية إلى إيجاد حل نهائي لمشكل الضجيج والإزعاج اليومي الذي أصبح يؤرق راحتهم ويؤثر على جودة حياتهم، مؤكدين أن حق الساكنة في الهدوء والتنقل الآمن لا يقل أهمية عن حق المهنيين في ممارسة أنشطتهم داخل الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وختم السكان شكايتهم بالتعبير عن أملهم في أن تلقى مطالبهم التجاوب اللازم من طرف السلطات المحلية، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر وتتحول معاناة الساكنة إلى أزمة يومية مفتوحة.























