حميد الخلوقي
تتعالى أصوات المواطنين بمدينة بني ملال مستنكرة الوضعية الصادمة التي أصبحت عليها المساحة المتبقية للدفن بالمقبرة الاسلامية، حيث يتم مواراة جثامين الموتى في تربة محاذية للمطرح البلدي ومخالطة للنفايات والأزبال، وسط روائح كريهة ومشهد لا يليق بحرمة الأموات ولا ينسجم مع قيم المجتمع المغربي وتعاليم الدين الإسلامي التي أوصت بإكرام الميت واحترامه.
وأعرب عدد من المواطنين عن غضبهم الشديد من استمرار الدفن في هذه البقعة التي تحولت إلى فضاء تحاصره النفايات من كل جانب، معتبرين أن ما يحدث يمس بكرامة الموتى ويجرح مشاعر أسرهم وعائلاتهم التي تضطر إلى توديع أحبائها في ظروف مؤلمة ومهينة.
وأكدت أصوات محلية أن المساحة المتبقية بالمقبرة لم تعد صالحة لاستقبال الجنائز بالنظر إلى قربها الشديد من المطرح البلدي وما ينتج عنه من روائح كريهة وانتشار للأزبال، الأمر الذي يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المعنية لإيجاد حل يحفظ حرمة المقبرة ويصون كرامة الموتى.
وفي هذا السياق، يناشد المواطنون والي جهة بني ملال خنيفرة ورئيس جماعة بني ملال التدخل الفوري لوقف عمليات الدفن بهذه المساحة غير اللائقة، والعمل على توفير بديل مناسب يضمن دفن الموتى في ظروف إنسانية تحفظ حرمتهم وكرامتهم.
ويتساءل المواطنون بحرقة هل يقبل أي مسؤول أن يدفن هو او أي مواطن او أحد أفراد أسرته أو ذويه وسط النفايات والروائح الكريهة؟ وهل يرضى أحد أن تكون المثوى الأخير لأموات المسلمين في مكان تحيط به الأزبال بدل أن يلفه الاحترام والوقار؟























