حقوقيون ينبهون السلطات من تصوير المتهمين والموقوفين في الحملات ويطالبون بوقف التشهير في الاعلام خلال رصد المخالفات و قبل صدور الأحكام القضائية

هيئة التحرير1 يونيو 2026
حقوقيون ينبهون السلطات من تصوير المتهمين والموقوفين في الحملات ويطالبون بوقف التشهير في الاعلام خلال رصد المخالفات و قبل صدور الأحكام القضائية

تاكسي نيوز

 

أطلقت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان نداء موجها إلى مختلف الجهات المختصة، دعت من خلاله إلى التدخل العاجل والحازم لوضع حد لما وصفته بـ”الانزلاقات الخطيرة” التي باتت ترافق تغطية بعض قضايا التوقيف والمتابعات القضائية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل مساسا صريحا بقرينة البراءة وبالحقوق الأساسية للأفراد؛

وأعربت الهيئة عن قلقها المتزايد إزاء استمرار بعض المنابر الإعلامية وصناع المحتوى في تصوير أشخاص أثناء توقيفهم أو اقتيادهم من طرف المصالح الأمنية، قبل أن يتم نشر صورهم الشخصية وهوياتهم الكاملة وتقديمهم للرأي العام باعتبارهم مذنبين، في تجاوز واضح لمقتضيات القانون وأخلاقيات المهنة الصحفية التي تفرض احترام حقوق الأشخاص وصون كرامتهم إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية في حقهم؛

وأكدت الهيئة أن الشخص الموقوف أو المتابع قضائيا يظل بريئا بموجب القانون إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي، مشددة على أن نشر الصور والمعطيات الشخصية وإصدار أحكام مسبقة عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي يمثل نوعا من التشهير والإدانة الإعلامية المسبقة التي قد تلحق أضرارا جسيمة بالأشخاص وعائلاتهم، حتى في الحالات التي تنتهي فيها المساطر القضائية بالحفظ أو البراءة؛

وفي نداء وجهته إلى المدير العام للأمن الوطني وإلى النيابة العامة، طالبت الهيئة الحقوقية باتخاذ إجراءات عملية وزجرية للتصدي لهذه الظاهرة التي أصبحت تتكرر بشكل لافت، داعية إلى حماية حقوق المتقاضين وضمان احترام مبدأ المحاكمة العادلة وقرينة البراءة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لدولة القانون والمؤسسات؛

و نبهت الهيئة إلى أن ملاحقة بعض المشتبه فيهم أو المتابعين بالكاميرات والميكروفونات، ومحاصرتهم بالأسئلة والاستفزازات الإعلامية أثناء مراحل البحث أو التقاضي، يشكل انتهاكا لكرامتهم وحقوقهم الأساسية، ويحول بعض القضايا من مسارات قضائية إلى محاكمات إعلامية موازية قد تؤثر على الرأي العام وعلى صورة العدالة نفسها؛

وشددت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان على أن مواجهة هذه الممارسات لم تعد تحتمل التأجيل، مطالبة الهيئات المهنية المختصة والسلطات القضائية والأمنية بالتدخل الصارم لفرض احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة للعمل الإعلامي، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال التشهير أو المساس بقرينة البراءة، حماية لحقوق الأفراد وصونا لهيبة القضاء وترسيخا لمبادئ العدالة والإنصاف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة