حميد الخلوقي( صورة من الأرشيف)
أثار الارتفاع المبالغ فيه لأسعار كراء بعض الفضاءات والمنازل التقليدية بالطريق المؤدية إلى منطقة مودج، استياء واسعا في صفوف المواطنين وزوار مدينة بني ملال، الذين عبروا عن تذمرهم من ما وصفوه بـ”الجشع والاستغلال” الذي يطال الأسر الراغبة في قضاء أوقات للراحة والاستجمام وسط الطبيعة.
وحسب تصريحات عدد من المواطنين، فقد فوجئت إحدى العائلات بمطالبتها بأداء مبلغ 1000 درهم مقابل كراء مكان بسيط أمام الجبل ليوم واحد فقط، دون توفير أي خدمات إضافية من قبيل الأكل أو الشرب أو تجهيزات تليق بقيمة المبلغ المطلوب.
وأكد المتضررون أن العديد من هذه الفضاءات تفتقر إلى أبسط شروط الراحة والنظافة والتجهيزات الأساسية، معتبرين أن الأسعار المفروضة لا تعكس مستوى الخدمات المقدمة، بل تشكل استغلالا واضحا للزوار خلال فترات الإقبال المرتفع.
وفي هذا السياق، استنكر مواطنون ما اعتبروه انتشارا لمظاهر “التشناق” في عدد من القطاعات التجارية والسياحية، متسائلين كيف يمكن لفضاءات تقليدية أن تفرض أسعارا تفوق أحيانا ما تعرضه مؤسسات سياحية مصنفة توفر خدمات وتجهيزات أفضل.
وطالب عدد من الزوار من والي الجهة أن يعطي تعليماتن للمصالح المختصة بتكثيف عمليات المراقبة والقيام بجولات ميدانية منتظمة لمراقبة الأسعار وجودة الخدمات المقدمة بهذه الفضاءات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين أو فرض أثمنة غير مبررة.
ويرى متابعون أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتشجيع السياحة الداخلية يمران عبر التصدي لكل أشكال الجشع والمضاربة، وفرض احترام معايير الشفافية والجودة، بما يضمن للزوار الاستمتاع بوجهاتهم السياحية في ظروف مناسبة وأسعار معقولة.























